تمارين للجيش بالذخيرة الحية في مار شعيا ووطى الجوز   ***    احمدي نجاد يصل افغانستان ووزير الدفاع الاميركي يغادرها   ***    وزير الصحة محمد جواد خليفة يغادر بيروت الى القاهرة لترؤس اجتماع وزراء الصحة العرب   ***   
Wednesday, 10 March 2010
اعلانات

مختارات
المرحاض شرط للزواج في الهند
حرب فلافل بين لبنان واسرائيل
وفاة آخر بنات الملك فاروق
راديو مصري للمطلقات العربيات

صحافي عراقي يرشق الزيدي .. بحذائه

ملكة جمال تموت بعد عملية تجميل في مؤخرتها

انتخاب سحاقية عمدة لمدينة هيوستن الاميركية
مصريون يحتجون على زواج رئيس حكومتهم
اسرائيلي يقذف رئيسة المحكمة العليا بحذائه
 سمكة وزنها 300 كلغ في طرابلس
اغلاق برج دبي بسبب مشاكل كهربائية
ايطاليا تمنع عمليات تكبير الثدي للقاصرات

شبكة شذوذ جنسي
تهز الفاتيكان

ثعبان ضخم كان
يفترس الديناصورات

للبيع: شبحان في قارورتين


أخبار الصحافة

مواقع تهمك



أخبار الصحافة
 
Wednesday, 10 March 2010
 

النهار
جلسة استثنائية لمجلس الوزراء غداً لآلية التعيينات ووزيرة المال تطرح خيارات مشروع الموازنة
الحوار: عودة إلى المشكلة الاصلية في ثنائية الجيش والمقاومة
الاكثرية مع الهدنة والقرار 1701 و"حزب الله" يطرح معادلة لقاء دمشق

ما كان مستوراً في الاشهر التي تلت تأليف الحكومة انكشف مجددا امس على طاولة الحوار التي بات اسمها الجديد "هيئة الحوار الوطني" بناء على اقتراح رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. واذا كان اتفاق الدوحة سمح ببيان وزاري يتضمن عبارة "حق لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته في الدفاع عن لبنان"، فان عدم اتفاق اركان الحوار اعاد النقاش الى بدايته في شأن صحة تمييز "المقاومة" عن "الجيش والشعب". وهكذا بدأت مرحلة جديدة – قديمة من الحوار الذي ستكون محطته التالية منتصف نيسان، وسط "اشادة" من اكثر من طرف بان "انجاز" الجولة الثالثة من الحوار هو معاودته وهذا، على ما يبدو، كان بيت القصيد.
والواقعة الرئيسية في الحوار امس، كما علمت "النهار" تمثلت في استدراك فريق 14 آذار اضافة ادخلت على مسودة البيان الختامي للجلسة من نص البند السادس في البيان الوزاري عن "حق لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته في الدفاع عن لبنان". فقد تنبه الرئيس فؤاد السنيورة، الذي تولى مع المدير العام في رئاسة الجمهورية السفير ناجي ابو عاصي مراجعة مسودة البيان التي اعدت في رئاسة الجمهورية، الى هذه العبارة، فحذفها. وعندما وزعت النسخ على المتحاورين بادر رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد الى السؤال عن سبب حذفها، فجاء الجواب تباعا من الرئيس امين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والوزير جان اوغاسبيان الذين اعتبروا العبارة نقطة خلافية. فانتهى الامر بتدخل الرئيس سليمان طالبا شطب العبارة ما دامت لم تحظ بتوافق المجتمعين. ووصفت مصادر بارزة في الاكثرية هذا الفصل من النقاش بانه يعبر عن وحدة قوى 14 آذار. وفي المقابل، قال مرجع لـ"النهار" عاكسا موقف الفريق الاخر، انه على اهمية جلسة امس والجهود التي بذلها رئيس الجمهورية، فان كل فريق استمر على موقفه الذي لا يزال هو هو من الاستراتيجية الدفاعية ولم يبدل فيه حتى فاصلة. ولوحظ ان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري كان متدخلا لماما في مجرى المناقشة. واقترح الرئيس الجميل تحديد مدة، اكانت ستة اشهر ام تسعة اشهر، للحوار، داعيا الى تقديم جواب عن سؤال: "هل لبنان هو دولة مواجهة ام دولة مساندة". وطالب الرئيس السنيورة باعادة تأكيد مقررات هيئة الحوار السابقة في شأن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات والتمسك باتفاق الهدنة وتنفيذ القرار 1701. بينما طالب جعجع بتجنيب لبنان مرحلة صعبة يمر بها الشرق الاوسط وتحديد الحدود وترسيمها عند مزارع شبعا. كذلك كانت مداخلات للفريق الآخر وخصوصا لممثليه الذين يشاركون للمرة الاولى في الحوار. فسأل رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجيه عن السلاح الفلسطيني داخل المخيمات. وعندما أثار النائب طلال ارسلان موضوع مفهوم العمالة، سانده فرنجيه بالقول "ان العمالة تترجم احيانا بالائتمار بالخارج وتنفيذ توجيهاته". واقترح لجنة قضاة لتحديد المفهوم. اما رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب اسعد حردان، فاقترح اعداد "برنامج عمل باولويات محددة وطنيا". وكان الرئيس بري في غالب الاوقات مستمعا. وعلمت "النهار" انه كان مقررا ان يقدم رؤيته للاستراتيجية الدفاعية، لكنه تراجع عن هذا الامر مساء اول من امس. وسيدلي برأيه في الجلسات المقبلة. وقال رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط لـ"النهار" مساء امس: "يبقى الحوار ايا كان شكله من الضروريات وخصوصا في بلد مثل لبنان تتمثل فيه وجهات نظر عدة وهذا ما اتفقنا عليه في اتفاق الدوحة. وهذا ما دعا اليه الرئيس نبيه بري عام 2006 وقبل العدوان الاسرائيلي على لبنان". وسئل عن تقويمه لجلسة الحوار امس، فاجاب: "هناك تباين سياسي بين الافرقاء على الطاولة. ولكن يبقى المهم لدينا جميعا هو الجلوس الى طاولة الحوار والاستمرار في هذا النهج لخدمة لبنان". واوضح رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، بعد رئاسته الاجتماع الاسبوعي للتكتل، موقفه من التساؤلات مثل "عما اذا كان لبنان دولة مواجهة او دولة مساندة". وعن "قرار السلم والحرب في يد من؟". وعن "بسط سيادة الدولة"، فقال: "نتمنى على كل السياسيين، من هم مع المقاومة ومن يريدون نزع سلاحها، ان يتوخوا الدقة بالتعبير حتى لا يضللوا الرأي العام". وصرح النائب عن "حزب الله" حسن فضل الله لـ"رويترز" امس: "ليس وارداً مناقشة سلاح المقاومة أو المقاومة نفسها انما سبل حماية لبنان بالاستفادة من تكامل المقاومة والجيش والشعب". وأضاف: "وظيفة طاولة الحوار مناقشة الاستراتيجية الدفاعية للبنان في مواجهة الاطماع والتهديدات الاسرائيلية والتي يفترض فيها ان تنطلق من التجربة المتراكمة للمقاومة ومن المعادلة الجديدة التي كرستها الامكانات والقدرات على ضوء كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالرد بالمثل ولقاء دمشق الثلاثي الذي أعطى دفعاً وقوة للبنان". وأشادت جهات في المعارضة بالطرح الذي قدمه النائب حردان اذ "عرض الاستراتيجية الدفاعية بطريقة موضوعية ووطنية وتناول فيها الخطر الاسرائيلي الذي يهدد لبنان وهو لا يزال يحتل أرضاً لبنانية". وفيما ينطلق مجلس النواب اليوم عبر لجانه في رحلة مناقشة مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية مع الاصلاحات التي ادخلت عليه، دعي مجلس الوزراء الى جلسة استثنائية غداً الخميس في قصر بعبدا برئاسة الرئيس سليمان لمناقشة آلية التعيينات الادارية. وأوضح وزير العدل ابرهيم نجار عشية الجلسة ان البحث عن آلية للتعيينات في المراكز القيادية والفئة الأولى، لا ينطبق على القضاة. وقال إنه في ما عدا مجلس شورى الدولة ومجلس ديوان المحاسبة، فإن باقي التعيينات في المرفق القضائي يؤمل اقرارها خلال اسبوعين أو ثلاثة اذا ما تمّ التوصّل الى التفاهم المطلوب في شأنها، مشيراً الى انه طلب من كل مرشح ان يقدم سيرته الذاتية، على ان يتم اعتماد مقياس الدرجة والأقدمية والتنوّع الطائفي والمذهبي لتجنّب الغبن لدى كل الطوائف. فالى الشغور في ديوان المحاسبة الذي وصفه بأنه اخطر الشواغر، أشار نجار الى أبرز المراكز الشاغرة في وزارة العدل، وهي في: هيئة التشريع والاستشارات، باقي أعضاء هيئة التفتيش القضائي، مجلس شورى الدولة وبعض النيابات العامة المتخصصة. ومن المقرر ان يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية اليوم ويصدر تعيينات قضائية. وفي ما يشبه خريطة طريق مبكرة لمشروع الموازنة، أعلنت وزيرة المال ريا الحسن أمس في مؤتمر صحافي ان طرح المشروع "سيحصل خلال اسابيع". وتحدثت عن خيارات لتغطية النفقات الجارية والاستثمارية وهي: 1 – الخيار الأول هو المديونية، واقتراض مبلغ عجز الموازنة بأكمله، لكن رئيس الحكومة وأنا كوزيرة للمال مصران على عدم الابتعاد عن المسار الاصلاحي المالي المتبع، بمعنى أننا متمسكون بمبدأ عدم زيادة المديونية (...) 2 – الخيار الثاني هو زيادة الايرادات من خلال خيارات عدة، بينها خيار العائدات الضريبية، وكل طرح في هذا المجال لا يأتي وحده بل ضمن سلة متكاملة بحيث لا يتم تحميل ذوي الدخل المحدود أعباء لا طاقة لهم بها. وسيتم طرح هذا الخيار على مجلس الوزراء للبحث فيه. 3 – ثمة خيار ثالث إذا ارتأى مجلس الوزراء الأخذ به، وهو اشراك القطاع الخاص بدلاً من الاستدانة وزيادة الايرادات الضريبية، وهو خيار أحبذه كوزيرة للمال، لأنه يخفف عبء المديونية على الخزينة ويتيح الفرصة للاستثمار في القطاعات الحيوية. الا ان هذا الأمر يتطلب اجراءات وخطوات لا بد من ان يقوم بها مجلس الوزراء حتى يسمح باشراك القطاع الخاص من خلال مقاربات عدة".
-------------
السفير
جرعة تعيينات قضائية اليوم ... وتكليف فنيش بالآلية الإدارية غداً
حوار المتخاصمين إلى 15 نيسان ... والانقسام مستمر

... وبعد نحو ساعتين من النقاش، خرج متحاورو "طاولة الحوار العشرينية" ببيان أعلنوا فيه قرارهم بمواصلة الحوار والالتزام بنهج الهدنة السياسية والإعلامية والحوار، وعلى موعد اللقاء مجدداً في الجلسة الثانية منتصف نيسان المقبل. لم يكن منتظراً من هذه الطاولة الفضفاضة، أن تخرج بأكثر مما خرجت به، ان لجهة البيان المقتضب الخالي من الدسم السياسي، أو من حيث الوقائع الحوارية التي جاءت تعبيراً عن واقع الانقسام السياسي، وامتداداً للجولات السابقة بتقاذف التعابير والمفردات الخلافية ذاتها. بدا رئيس الجمهورية أكثر المتحمسين لطاولته فرفع شعار "الفشل ممنوع"، فيما المسرح الحواري كان اقرب الى مجموعة فتائل سياسية قابلة للاشتعال بناء على الخلفيات والتناقضات التي تحكم العلاقات في ما بينها. تبدى ذلك في فرز الطاولة الى "جبهتين"، و"الاشتباك الحواري" بين مثلث فؤاد السنيورة، سمير جعجع وأمين الجميل ومن خلفه مسيحيو 14 آذار، وبين مثلث سليمان فرنجية، طلال ارسلان واسعد حردان، ومن خلفه الرئيس نبيه بري وممثل "حزب الله" النائب محمد رعد ورئيس "تكتل الإصلاح والتغيير" النائب ميشال عون. ولفت الانتباه وقوف رئيس الحكومة سعد الحريري على مسافة بين المثلثين، علما أنه كان قد ناقش مع السنيورة والجميل وجعجع، عشية الحوار الموقف مما يمكن ان يطرح في الحوار، فيما برزت مشاركة رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط للمرة الاولى من موقعه خارج "14 آذار". ولم يكتف جنبلاط بالتموضع السياسي الجديد، بل حاول أن يتموضع جغرافياً داخل طاولة الحوار، فانضم فور وصوله الى الواقفين من أركان فريق المعارضة مبتعداً عن الجالسين من فريق 14 آذار، لا بل طلب من دوائر القصر الجمهوري تغيير موقعه المحدد بين أمين الجميل وفريد مكاري واستنجد بأسعد حردان أن يأخذ موقعه، ولكن تبين أن ثمة إشكالات بروتوكولية تحول دون ذلك. وأظهر مثلث السنيورة والجميل وجعجع تمسكاً بالخطاب السياسي ذاته حيال الاستراتيجية الدفاعية وحصرية قرار الحرب والسلم ومرجعية الدولة ودور لبنان وموقعه المحايد في الصراع، فالرئيس السنيورة دعا الى ابعاد لبنان عن سياسة المحاور مدافعاً عن منطق الحياد والهدنة وال 1701 وعدم تقديم ذرائع للاسرائيليين وفي الوقت نفسه رفع سقف خطابه القومي والفلسطيني! ولفت جعجع الى ان الوضع ليس طبيعياً ويتطلب المعالجة، واعتبر انه بات من الضروري ان يحل موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وبات من الملح ان يصار الى ترسيم الحدود اللبنانية السورية وخصوصا في مزارع شبعا، متوجها الى المتحاورين بقوله: "انتم تذهبون الى دمشق، فساعدونا في ذلك". وأما الرئيس الجميل، فأعاد تكرار ما سبق وقدمه في الجولات الحوارية السابقة، ولاسيما من خلال تكرار تركيزه على سلاح حزب الله وضرورة سحبه، ودعوته الى تحديد الدور الحقيقي للبنان في الصراع وحسم موقعه ان كان لبنان دولة مواجهة او دولة مساندة. في المقابل، ظهـّر حلفاء المقاومة نبرة هجومية عالية على العناوين والطروحات التي قدمها السنيورة وجعجع والجميل، ولفتت الانتباه مداخلة رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية الذي بدا أنه يغمز فيها من مواقف بعض اطراف الحوار، حيث طلب تحديد مواصفات "العميل" (لإسرائيل)، واقترح على رئيس الجمهورية تشكيل لجنة لاعداد دراسة تحدد قانوناً من هو العميل: "هل العميل من يقدم معلومات للعدو، هل هو من يتواصل مع العدو، هل هو من يبيع مواقف سياسية للعدو، هل هو من يدلي بمواقف اعلامية لمصلحة العدو؟". ولاقاه طلال ارسلان بقوله "ان الخيانة هي خيانة في كل العالم، ما عدا في لبنان، فهي وجهة نظر". وسأل عما "نقوم به لاسترجاع الارض المحتلة"، ورحب بالموقف الرسمي "الذي ظهـّر التهديدات الاسرائيلية" وقال: هذا امر جيد، ولكن ما نلحظه هو غياب أي خطة رسمية لاسترجاع الاراضي المحتلة. وتوجه الى رئيس الجمهورية قائلاً: ان ما نعانيه هو ازمة نظام، ولو كانت هناك دولة بالمعنى التنظيمي والدستوري المحصّن لما كنا في حاجة الى هيئة حوار ابدا. واما النائب حردان فقال "إن قرارنا الذي اتخذناه هو الدفاع عن ارضنا في وجه عدوان مفروض علينا، وما يجب أن نبحثه هو مواجهة التهديدات وحماية المقاومة ودورها". واستغرب العودة الى طرح اتفاقية الهدنة وقال: كيف يمكن ان نتحدث بهذا الموضوع وارضنا محتلة، هل يجوز أن نعطي عدونا جائزة ترضية، ونسيل لعابه على هدنة تجاوزها الزمن اصلاً، فالذي يريد الهدنة ويطالب بها يجب عليه ان يصنع السيادة اولاً؟ وقد لفح الاشتباك الحواري الجلسة بشيء من التوتر، كاد يتفاقم في لحظة اعداد البيان الختامي بين الرئيس نبيه بري والنائب محمد رعد من جهة وبين الرئيس السنيورة من جهة ثانية، بعدما تبين عند مناقشة احد بنود البيان الختامي ويتعلق باحترام لبنان القرارات الدولية وحق لبنان وشعبه ومقاومته بمواجهة العدو (نص من البيان الوزاري) ان احد اطراف الحوار سعى الى حذف فقرة "حق لبنان بشعبه ومقاومته". فحصل جدال سأل فيه بري عن موجبات حذف الفقرة، تبعه رعد بنبرة فيها شيء من الحدة حيال المبادر الى هذا التصرّف، سائلاً "وهل ممارسة هذا الحق تحتاج إلى استئذان"؟ وهنا تدخل رئيس الجمهورية لنزع الفتيل، وتناغم معه رئيس الحكومة سعد الحريري، وقرّ الرأي في النهاية على حذف الفقرة برمّتها والإبقاء على البيان الختامي بالصورة العامة التي خرج بها، وهو ما اعتبره قياديون في 14 آذار "نقطة ايجابية لمصلحتهم". ولفت الانتباه توزع اطراف الحوار بين مربعات سياسية من اللون ذاته، فيما تجنب كل من أسعد حردان وسليمان فرنجية وطلال ارسلان مصافحة سمير جعجع، الذي أثنى على مداخلة رئيس "القومي" الدفاعية! على صعيد آخر، تتسارع الخطى حول ملف التعيينات الذي يبدو ان المشاورات التي تكثفت في الآونة الاخيرة بين المستويات السياسية والرئاسية افضت الى اعادة وضعها على نار حامية، والشروع في إعداد الآلية المطلوبة لإطلاق عجلة التعيينات الادارية وملء الشواغر في مراكز الفئة الاولى والثانية. وتقرر في هذا السياق، عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء في القصر الجمهوري في بعبدا بعد ظهر غد الخميس، لدرس آلية التعيين التي سيتم اعتمادها لطي هذا الملف. ورجحت مصادر وزارية ان يعمد مجلس الوزراء الى تكليف وزير التنمية الادارية محمد فنيش إعداد آلية تعيين في ضوء المناقشات والطروحات والافكار التي سيتم تقديمها في الجلسة. وقال فنيش لـ"السفير" إن إعادة طرح ملف التعيينات يفترض ان تكون اشارة الى اهتمام جدي بهذا الموضوع. ورأى انه بات من الملح انجاز هذا الموضوع في أسرع وقت. وأشار فنيش الى انه يملك تصوراً لآلية تعيينات اعدها بناء على اقتراحات وافكار شخصية، وان الاساس في الآلية أنها تعطي دوراً للجنة محايدة تتولى تلقي الترشيحات وفرز الاسماء بحسب الاختصاصات والكفاءات والمواصفات، وفي ضوء ما يحتاجه كل موقع وظيفي شاغر من اختصاصات، ومن ثم تطرح ثلاثة اسماء بناء على المعايير المطلوبة وترفع الى وزير التنمية وعبره الى مجلس الوزراء والوزير المختص. وينتظر أن يوافق مجلس الوزراء على اقتراح وزير العدل إبراهيم نجار بتعيين ثلاثة قضاة في المجلس العدلي المعطل بسبب النقص العددي في هيئته ممّا دفعه في الفترة الماضية، إلى تأجيل عدد من الدعاوى التي ينظر فيها ومنها جريمة عين علق، وجريمة قتل "الزيادين"، وقضية الأحداث الأمنية في جرد الضنية. والقضاة الثلاثة المقترحون، اثنان بالأصالة وواحد رديف، والأصيلان هما: رئيس الغرفة الأولى لمحكمة التمييز إلياس بو ناصيف (ماروني) مكان القاضي المستقيل رالف رياشي الذي صار نائباً لرئيس المحكمة الخاصة بلبنان. ورئيس الغرفة الرابعة لمحكمة التمييز نديم عبد الملك (درزي) الذي يحال على التقاعد في الأوّل من تموز 2010، أي بعد ثلاثة أشهر ونيف، وهو يحلّ مكان القاضي المتقاعد سمير عاليه. والعضو الرديف هو رئيس الغرفة الخامسة لمحكمة التمييز جورج بديع كرم (أرثوذكسي). وعلى الصعيد المجلسي، تنطلق الورشة البلدية عملياً في مجلس النواب اليوم، بشروع لجان الدفاع والبلديات والإدارة والعدل والمال والموازنة في دراسة مشروع القانون المعجل المتعلق بالانتخابات البلدية والاختيارية، وسط توجيهات من رئاسة المجلس في إنجاز المشروع في اقرب وقت ممكن، تمهيداً لإحالته قبل نهاية الشهر الجاري على الهيئة العامة على ما قالت مصادر نيابية. وتتزامن الورشة البلدية، مع ورشة الاستجواب التي بدأتها لجنة الإعلام والاتصالات في موضوع تسلل السفارة الأميركية في بيروت عبر مؤسسة قوى الأمن الداخلي لتزويدها بتفاصيل عن قطاع الاتصالات في لبنان، حيث ستعقد جلستها الثانية اليوم، في حضور الوزراء المعنيين ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي.
-------------
الأنوار
الجلسة الاولى لهيئة الحوار تبرز التباينات بين المشاركين
سليمان يدعو الى مناقشة الاستراتيجية الدفاعية بعد تحديد المواقف كتابة

الجلسة الاولى لهيئة الحوار الوطني في القصر الجمهوري امس تميزت بمداخلات هادئة وان كانت عكست التباين في المواقف. ولكن صياغة البيان الختامي عن نتائج الجلسة شهدت سجالاً أبرز أطرافه الرئيسان نبيه بري وفؤاد السنيورة، انتهى بالغاء فقرة من البيان تتعلق بالمقاومة. وبانتظار العودة الى لقاء حواري جديد في 15 نيسان المقبل، تعود الساحة السياسية اليوم الى شؤون التعيينات والانتخابات البلدية. فمن المقرر أن يعقد مجلس الوزراء جلسته العادية اليوم في السراي وان يطرح من خارج جدول الاعمال موضوع تعيينات قضائية في هيئة التشريع وهيئة التفتيش وفي ديوان المحاسبة. كما تعقد جلسة استثنائية غداً الخميس تخصص لمناقشة آلية التعيينات الادارية. وفي الوقت ذاته تباشر اللجان النيابية للادارة والعدل والمال والدفاع والداخلية اليوم مناقشة مشروع الانتخابات البلدية كل منها على حدة. وفي هذا المجال قالت معلومات ان نوابا من مختلف احزاب وتيارات المعارضة يعدون اقتراح قانون يرمي الى تأجيل الانتخابات البلدية ما بين ستة اشهر وسنة لرفعه الى رئاسة المجلس في الايام القليلة المقبلة. وفي الاسباب الموجبة، ان تعديلات القانون وخصوصا النسبية وضيق الوقت المتبقي على موعد الانتخابات في حزيران المقبل لا يتيحان اجراء هذه الانتخابات بشكل طبيعي ومريح والاعداد كما يلزم لهذا الاستحقاق الهام. البيان الرسمي البيان الرسمي عن نتائج جولة الحوار أورد ان رئيس الجمهورية عرض نظرته للظروف التي رافقت تشكيل الهيئة ولا سيما ما يتعلق منها بالمعايير التي اعتمدت وبتوقيت اعلانها، مؤكدا أن هذا التوقيت غير مرتبط بأي اعتبار إقليمي او دولي. وأشار الى أن الموضوع المطروح للنقاش والمعالجة هو الاستراتيجية الوطنية الدفاعية التي تعني تضافر القدرات الوطنية للدفاع عن الوطن كافة، من ديبلوماسية وعسكرية واقتصادية، وبناء على ما تم عرضه من خلال الاوراق التي طرحت او التي ستطرح في المستقبل، طالبا تقديم الاوراق المتعلقة بالإستراتيجية من الافرقاء الذين لم يقدموا بعد اوراقهم وكذلك من وزارة الدفاع - قيادة الجيش اللبناني. وتابع البيان ان المجتمعين توافقوا على 4 نقاط هي: 1- تأكيد المقررات السابقة لمؤتمر الحوار الوطني ولطاولة الحوار والتنويه بما تم إحرازه من إنجازات في هذا المجال. 2- مواصلة البحث في موضوع الاستراتيجية الوطنية للدفاع والعمل من خلال لجنة الخبراء التي تم تعيينها في جلسة سابقة على إيجاد خلاصات وقواسم مشتركة بين مختلف الاوراق والطروحات. 3- التزام الاستمرار في نهج التهدئة السياسية والاعلامية والحوار، والالتزام في هذا السياق بميثاق الشرف الذي سبق أن أقرته هيئة الحوار السابقة. 4- تحديد الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الخميس الواقع فيه 15/4/2010 موعدا للجلسة المقبلة في قصر بعبدا. هذا، وكان المتحاورون قد دخلوا القاعة افرادياً وتجمع كل فريق في جهة قبل أن يجلسوا الى الطاولة وفق ترتيب راعى الحساسيات. وقالت مصادر المتحاورين انه بعدما انتهى الرئيس سليمان من القاء كلمته، تحدث الرئيس امين الجميل وطلب تحديد موقع لبنان من الصراع العربي - الاسرائيلي وهل هو بلد مواجهة ام مساندة، داعياً الى تحييد لبنان عن سياسة المحاور، ومعتبراً ان السلاح يشكل حالة ضغط على الناس ومطالباً بتحديد مهلة زمنية للحوار وعدم جعله مفتوحاً. ورد العماد عون مقترحاً الغاء تعابير دولة مواجهة او مساندة معتبراً ان لبنان دولة مستهدفة وهو بالتالي في موقع المواجهة. واعتبر الدكتور سمير جعجع ان حماية لبنان تبدأ في ترسيم وتحديد الحدود مع سوريا، بدءاً من مزارع شبعا وتقديم وثائق في هذا الصدد الى الأمم المتحدة. وخاطب المتحاورين قائلاً: (بهمني تتأكّدوا انو الموجودين حول هذه الطاولة وكل واحد منكن بالنسبة الي هوي أهم من اميركا واهم من الفاتيكان وكل بلدان العالم.وأنا حريص انو ما حدا منكن تدقو شوكة او يجرح اصبعو..) وتحدث الرئيس فؤاد السنيورة، ودعا الى الالتزام باتفاقية الهدنة وبمقررات مؤتمر روما. وقد استدعى ذلك ردوداً من العماد عون والنائبين فرنجيه وحردان. وسأل العماد عون عن مواقف الدول التي تشملها زيارات المسؤولين اللبنانيين قائلا:نسمع دوما مواقف مسؤولينا من هذه الزيارات لكننا لا نسمع مضمون زيارات مسؤولي الدول الخارجية. فلبنان بلد معتدى عليه. فيما بعض التصاريح الأجنبية التي نسمعها، تحاول وصفنا بالبلد المعتدي. وهذا أمر لا بد من تصحيحه وعدم السكوت عنه. وحرص النائب وليد جنبلاط على عدم التطرق الى موضوع الاستراتيجية الدفاعية، واكتفى بإثارة قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم المدنية. وطرح النائب فرنجيه موضوع السلاح الفلسطيني. فرد رئيس الجمهورية مؤكداً أن هذا الأمر حسم في الحوار الأول. ثم طلب فرنجيه من رئيس الجمهورية تشكيل هيئة قضائية لتحديد مفهوم العميل في لبنان،سائلا:هل هو الجاسوس الذي يجمع معلومات أو هو من يعد لتفجير ارهابي، أو السياسي الذي يُدلي بمواقف تخدم اسرائيل? فعقّب ارسلان على هذا القول بالاشارة الى ان الخيانة في لبنان وجهة نظر. وفيما توالى كثيرون على الكلام وتحدثوا عن حماية لبنان كلّ حسب وجهة نظره، آثر آخرون بينهم النائبان محمد رعد وآغوب بقرادونيان والوزير الياس المر والبروفسور فايز الحاج شاهين الاستماع. كما ان جنبلاط كان مستمعاً اكثر منه متكلماً، ولم يخرج الرئيس نبيه بري عن صمته الاّ عند الاتفاق على صياغة البيان الختامي وادراج العبارة المتعلقة بحق لبنان في الدفاع عن ارضه وسيادته ام لا. وفي هذا الاطار قالت محطة OTV انه خلال الجلسة تم تشكيل لجنة لصياغة البيان النهائي، قوامها الرئيس فؤاد السنيورة والحاج شاهين بمعاونة بعض موظفي القصر الجمهوري. وعملت اللجنة على مسودّة بيان تنصّ بوضوح على مواجهة أي عدوان اسرائيلي جيشا وشعبا ومقاومة، لكن السنيورة وشاهين حذفا هذا المقطع برمّته. فسأل بري: لماذا حُذف? فأجابه السنيورة: لأننا لم نتكلّم أصلا بهذا الموضوع.فردّ بري:غير صحيح،رئيس الجمهورية والعماد عون وفرنجيه وارسلان وحردان، كلنا شدّدنا على هذه النقطة،لا بل أكثر من ذلك فهي واردة في البيان الوزاري. وهنا تدخل الجميل وجعجع قائلين انهما عارضا هذه الفقرة في البيان الوزاري وهما يعارضانها الان.واذا كان الاجماع غير ضروري في بيان الحكومة، فهو ضروري هنا.
-------------
الديار
هل طاولة الحوار لتضييع الوقت أم للبحث الجدي؟
بري احتج على شطب كلمة مقاومة - الحريري : موضوع خلافي
السنيورة : «أنا شِلتها فردّ رعد : «حاجي تربْحوا المقاومة جميلة

أمس، كان الجميع في بعبدا على طاولة الحوار التي دعا إليها رئيس الجمهورية، انما الخلافات ايضا كانت موجودة على الطاولة نفسها، والانقسام العمودي بدا واضحا، بين من يريد البحث بالاستراتيجية الدفاعية وبين من يرى ان البحث يجب ان يتطرق الى سلاح المقاومة، وكان البيان بعد انتهاء الجلسة الدليل على ان الخلافات عميقة، فهل تكون طاولة الحوار تضييعا للوقت وخصوصا ان الموعد الثاني للقاء المتحاورين تم تحديده بعد شهر واسبوع؟ موجز مصغّر عما دار على الطاولة * النائب فرنجية طالب ببحث السلاح الفلسطيني داخل المخيمات. * الرئيس سعد الحريري: لنبدأ ببحث السلاح خارج المخيمات كونه اسهل. * سجال بين النائب اسعد حردان والدكتور جعجع حول موضوع اتفاقية الهدنة. * النائب حردان اعتبر ان الهدنة هدية لاسرائيل. * الدكتور جعجع: هي ضرورية للحفاظ على امن لبنان، وقد حمل جعجع الى الطاولة كل ملفات الجلسات السابقة للحوار. * الرئيس السنيورة شدد على قيام الدولة، وقال انها لا تقدر ان تكون الا لكل اللبنانيين لتحافظ على امنهم، وتخوف من التهديدات الاسرائيلية، ووصف الوضع بغير المريح. * عند صياغة البيان الختامي لوحظ ان البيان لم يتضمن كلمة مقاومة، فسأل الرئيس بري بحدة: من الذي شطب كلمة مقاومة؟ * السنيورة: «انا شلتها * تدخل الرئيس سعد الحريري وقال: ان هذا الموضوع لا يمكن وضعه في البيان خصوصا ان الموضوع خلافي. * فرد النائب محمد رعد وقال بحدة: «حاجي تربحوا المقاومة جميلة * بدا فريق 14 آذار متماسكا، وسجلت كلمات له، فيما الحريري والعماد عون لم تكن لهما مداخلات طويلة. وبعد انتهاء الحوار، علمت «الديار ان الرئيس السنيورة والدكتور جعجع تناولا طعام الغداء سويا في احد المطاعم في منطقة الجمهور. إذا، انطلق قطار الحوار في حلقته الاولى من الجزء الثالث مع احداث تغييرات وتعديلات طفيفة طالت الشكل دون المس بالمضمون فأضيفت الى الطاولة التي «هندسها" رئيس الجمهورية العمال ميشال سليمان واشرف شخصيا على بروتوكولية توزيع جلوس المتحاورين اليها وجوه وشخصيات نيابية واكاديمية اما المضمون فبدا وكأنه صورة منقحة عن الجلسات الماضية، خصوصا ان لا طروحات جديدة ولا تغيير في مواقف الافرقاء لجهة الرؤية الموحدة تجاه الاستراتيجية الدفاعية. مما دفع بالبعض لنعي هذه الطاولة قبل انطلاقتها الاولى، اذ ان الهم بالامس تركز على المصالحة او المصافحة التي قد تجمع النائب سليمان فرنجية والدكتور سمير جعجع اللذين يجتمعان للمرة الاولى على ارض رئاسية الا ان هذا الامر لم يحصل بل بدا واضحا ان كلا منهما قد تجنب عيني الآخر، او التواجد في بقعة ضيقة تجمعهما. وتشير المصادر المواكبة لجلسة الحوار الاولى التي بدات امس ان رئيس الجمهورية استهل الجلسة بالتذكير بالمواضيع التي اثيرت في الجلسات السابقة وما تم التوصل اليه من قرارات، وهو اكد على ضرورة التضامن، وبأن يقدم الافرقاء كافة اوراقهم او رؤيتهم للاستراتيجية الدفاعية، كذلك طلب من وزير الدفاع الياس المر بأن تقدم الوزارة اوراقها. واشار احد المشاركين في اعمال الطاولة ان الرئيس سليمان جدد التأكيد على اهمية ان يلتزم المتحاورون الهدنة السياسية والاعلامية والتي تنعكس تضامنا ووحدة بالصف لمواجهة الاخطار، وتناول سليمان مسألة مؤازرة الجيش في حال تعرضه لاي عدوان اسرائيلي عند الحدود فقال ان اهمية الاستراتيجية الدفاعية تكمن في الوقوف الى جانب الجيش ومساندته والتعاون معا صفا واحدا في قرار الحرب والسلم. وجزمت المصادر بأن احدا من المتحاورين لم يطرح فكرة توسيع جدول اعمال الحوار، مع ان المصادر نفسها لم تستبعد ان يطرح هذا الامر في جلسات لاحقة خصوصا ان الرئيس نبيه بري كان قد اعلن اكثر من مرة انه مع التوسيع ومع بحث بند إلغاء الطائفية السياسية ووضعه على طاولة الحوار. كذلك اشارت المصادر نفسها ان موضوع المشاركة العربية كذلك لم يطرح بدوره وهو امر تطالب به القوات اللبنانية، انما طرحه وحسب المصادر نفسها لا يزال موضع اخذ ورد. وفي السياق نفسه كشفت مصادر وزارية ان كلمات المتحاورين لم تقتصر على الاستراتيجية الدفاعية انما تناول البعض شؤونا داخلية حساسة والبارز فيها الحيز الامني حيث تم التطرق الى مسألة السلاح خارج المخيمات اضافة الى الجهود الدبلوماسية القائمة حول الانسحاب الاسرائيلي الغجر والاتصالات الدولية الجارية في هذا الاطار، كما عرض البعض الآخر مسألة ترسيم الحدود اللبنانية - السورية والمراحل التي قطعتها حتى الساعة، ومع الاشارة الى ان لبنان في انتظار تشكيل اللجنة السورية التي ستكلف مع اللجنة اللبنانية بعد ان تكون قد انتهت من ترسيم الحدود السورية - الاردنية. اما الشق الثالث الذي تناوله المتحاورون فكان موضوع التهديدات الاسرائيلية المتكررة على لبنان من قبل اسرائيل والمساعي الدبلوماسية المبذولة في هذا الاطار لتجنب اي ضربة عسكرية على ما لها من تداعيات سلبية داخلية وخارجية. واوضحت المصادر ان النقطة الاهم التي كانت الهم المشترك لدى الكل هو وضع تصور حول كيفية وضع مقومات الاستراتيجية الدفاعية للبنان في حال اقدمت اسرائيل على شن عدوان، وهذه النقطة المحورية التي ينقسم حولها المشاركين في الحوار اذ لكل فريق روايته وهي ستوسع وستكون موضع تشريح في الجلسات التي ستتوالى في الاشهر المقبلة. وقد تم الاتفاق على عقد الجلسة الثانية في 15 نيسان المقبل. وقد وصفت مصادر شاركت في جلسة الامس ان النقاشات كانت هادئة واقتصرت على مداخلات لاكثرية الحضور بدأها وختمها رئيس الجمهورية بمداخلتين الاولى تطرق فيها الى الاوضاع التي عاشتها البلاد في مرحلة ما بعد الحوار السابق والنتائج الايجابية لهذا الحوار وفي مداخلته الثانية رد بطريقة غير مباشرة على بعض المداخلات مشيرا بشكل خاص الى ان لبنان استطاع ان ينتزع لاول مرة موقفا اميركيا يؤيد موقف لبنان الرافض للتوطين. وبعد مداخلة رئيس الجمهورية الاولى قدم رئيس الحكومة سعد الحريري مداخلة ركز فيها بشكل خاص على نتائج الزيارات التي قام بها ورئيس الجمهورية الى الخارج، كما تحدث عن ضرورة السير بعملية البناء والاستقرار لما لذلك من تأثير على مقومات الصمود. وتطرق الرئيس بري الى التهديدات الاسرائيلية وما تشكله من تهديد على لبنان داعيا للوحدة ودعم الصمود عبر دعم الجيش والمقاومة وصمود المواطنين، كما تحدث عن ضرورة الاستقرار الاقتصادي والمعيشي. ومن ثم تحدث الرئيس الجميل الذي دعا الى وضع آلية لعمل هيئة الحوار الوطني حتى يمكن الوصول الى نتيجة ينتظرها اللبنانيين مشددا على عدم الاستمرار طويلا في جلسات الحوار بحيث يصار الى الاتفاق على توقيت محدد لعمل الهيئة بين ستة او تسعة اشهر، كما دعا لبدء الحوار من النقطة التي توقف عندها في المرحلة الماضية مؤكدا ان اسرائيل هي مصدر تهديد ويجب ان تتوصل الهيئة الى موقف موحد. وبعدها تحدث العماد ميشال عون الذي اعاد التأكيد على ما كان تقدم به في السابق من رؤية حول الاستراتيجية الدفاعية مشيرا الى ان لهذه الاستراتيجية جوانب سياسية وتربوية واجتماعية واقتصادية مؤكدا ان ابقاء الفلسطيني في لبنان هو اعتداء من جانب اسرائيل على لبنان. وتقدم النائب طلال ارسلان بمداخلة تناول فيها بشكل خاص ازمة النظام اللبناني وضرورة الدخول ببعض الاصلاحات حتى يمكن ان نتجنب الازمات فيما تناول الاستراتيجية الدفاعية داعيا لان تشمل هذه الاستراتيجية كل عناوين ومقومات الصمود الاجتماعية والاقتصادية ودعا ايضا الى عدم الوقوع في فخ تصوير المشكلة وكأنها تتعلق بسلاح المقاومة. وتطرق نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الى موضوع طاولة الحوار داعيا لتحديد تواريخ محددة لها وان لا تكون الجلسات دون افق او آلية واضحة. وتقدم النائب وليد جنبلاط بمداخلة تحدث فيها مطولا عن حقوق الشعب الفلسطيني داعيا الى عدم حصر الكلام في هذا الموضوع عن السلاح الفلسطيني مشددا على التلازم بين السلاح والحقوق المدنية فرد هنا رئيس الجمهورية قائلا: لقد استطعنا ان ننتزع موقفا من قبل الولايات المتحدة يرفض توطين الفلسطيني في لبنان. ومن ثم كانت مداخلة للنائب اسعد حردان الذي دعا للتوقف مليا عند التجربة السابقة حول تطبيق اتفاق الطائف وطالب بأن يتم وضع آلية محددة لتطبيق كامل بنود الطائف. وتطرق النائب سليمان فرنجية الى موضوع الاستراتيجية الدفاعية التي يجب التوصل الى توافق حولها تمكن لبنان من مواجهة التهديدات الاسرائيلية. كما تطرق الى موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات معتبرا انه سلاح غير شرعي. وتحدث الرئيس نجيب ميقاتي الذي شدد بدوره على اهمية الوصول الى توافق بين المشاركين حول الاستراتيجية الدفاعية داعيا الى وضع تصور مشترك يأخذ بعين الاعتبار كل التوجهات المطروحة بهذا الخصوص. مصادر مطلعة على اجواء طاولة الحوار تحدثت عن ان النقاش حول سلاح حزب الله كان من زاوية مناقشة الاستراتيجية الدفاعية، وكانت كلمة بارزة للدكتور جعجع من نقطتين: الاولى وجدانية، حيث قال ان امن اي مواطن في لبنان هو الذي يهمه من خلال هذا النقاش، ويعتبر اي صيغة تهمه اكثر من اي صيغة في العالم حتى لو كانت في الفاتيكان. وقال جعجع ان موقف القوات واضح وللتاريخ فإننا نعتبر ان اسرائيل عدوة. النقطة الثانية وهي الاستراتيجية، وقد اعتبر ان منطقة الشرق الاوسط ومنذ 50 سنة وحتى اليوم لم تمر بنفس الظرف الدقيق والخطير الذي تمر به اليوم، والمنطقة هي بالتالي على كف عفريت وعلينا كفرقاء لبنانيين على هذه الطاولة ان نحيد لبنان عن اية مواجهة قد تؤدي الى تدميره. ودعا جعجع لاحالة موضوع الاستراتيجية الدفاعية الى مجلس الوزراء، الذي يفترض ان يناقشه، كما ناقش موضوع قانون البلديات في ثلاث او اربع جلسات او اكثر، المهم الوصول الى نتيجة. وطالب جعجع بمعالجة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وتحديد حدود مزارع شبعا، لان هناك امكانية لاستردادها. ومن المقرر ان يعقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي وتوقع مصدر وزاري ان يقر المجلس عدداً من التعيينات القضائية من بينها تعيين كل من رئيس هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل وتعيين بديل للمقعد الشيعي الشاغر في المجلس الدستوري بعد وفاة الوزير السابق اسعد دياب. وعلمت «الديار" من مصادر وزارية ان جلسة مجلس الوزراء يوم غد الخميس ادرج على جدول اعمالها ملحق بارز، وهو مناقشة آلية التعيينات الادارية ويشكل هذا الموضوع دافعا جديدا في اقرار المزيد من التعيينات الادارية في مرحلة لاحقة، مع العلم ان اولوية المصادر الوزارية تعطى للتعيينات في وزارة الداخلية والبلديات لملء عدد كبير من الشواغر، منها مدير عام الداخلية وخمسة محافظين وحوالى 16 قائمقاماً. وفي هذا الصدد، اكدت مصادر قريبة من الرئيس بري ان وزراءه سيؤكدون على الموقف نفسه بالنسبة للآلية، اي الاعتماد على هيئة اعداد تتألف من رؤساء الهيئات الرقابية: التفتيش المركزي، مجلس الخدمة المدنية، وديوان المحاسبة، بالاضافة الى ثلاثة او اربعة اعضاء قانونيين واداريين، وتكون مهمتها النظر في طلبات الترشيح، ورفع الاسماء المستوفاة للشروط على ان يختار مجلس الوزراء الاسم المناسب. كما علمت «الديار" من مصادر نيابية مطلعة، انه خلال لجنة المال والموازنة امس، جرى التطرق الى كيفية رفد الخزينة بالمال لتغطية النفقات، وقالت المصادر ان وزيرة المال قالت ان هناك ثلاثة خيارات، اما الاستدانة او الرسوم والضرائب او اشراك القطاع الخاص بتنفيذ المشاريع مع الدولة، واوضحت المصادر ان الوزيرة الحسن ابدت ميلا الى الخيار الثالث وهو الخيار الذي كانت قد تبنته كتلة الرئيس بري.
-------------
المستقبل
اجتماع ثانٍ في 15 المقبل والسنيورة للتمسّك باتفاقية الهدنة و ال 1701.. وفنيش : مجلس الوزراء يناقش غداً الآليّة لا التعيينات
هيئة الحوار تثبّت الاستراتيجية الدفاعية بنداً وحيداً

التأمت هيئة الحوار الوطني في تشكيلتها الجديدة برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا، قبل ظهر أمس، لتكون الحدث الأبرز لبنانياً. الجلسة الأولى أنتجت اتفاقاً على جلسة ثانية في منتصف شهر نيسان المقبل، فيما أكدت على ثلاث نقاط تتعلق بمتابعة نقاش الاستراتيجية الدفاعية والتهدئة الإعلامية والسياسية، وكذلك تثبيت مقررات الحوار السابقة. إذاً، بدأت الجلسة بعرض افتتاحي من سليمان الذي أكد على "الفائدة المرجوة من طاولة الحوار"، ودعا إلى "اعتماد مبدأ الحوار كثقافة". وعرض نظرته للظروف التي رافقت تشكيل الهيئة ولا سيّما ما يتعلق منها بالمعايير التي اعتمدت وبتوقيت إعلانها، مؤكداً "أن هذا التوقيت غير مرتبط بأي اعتبار إقليمي أو دولي". وأشار إلى "أن الموضوع المطروح للنقاش والمعالجة هو الاستراتيجية الوطنية الدفاعية التي تعني تضافر القدرات الوطنية كافة للدفاع عن الوطن، من ديبلوماسية وعسكرية واقتصادية، وبناء على ما تم عرضه من خلال الأوراق التي طرحت أو التي ستطرح في المستقبل". ولفت إلى "أن المواضيع التي لا صلة لها بالاستراتيجية الدفاعية يمكن البحث فيها إذا ما تم طرحها وإذا ما توافق المجتمعون على مناقشتها". وأبرز ما خلصت إليه الجلسة كان التأكيد على "المقررات السابقة لمؤتمر الحوار الوطني ولطاولة الحوار"، إضافة إلى "مواصلة البحث في موضوع الاستراتيجية الوطنية للدفاع والعمل من خلال لجنة الخبراء التي تم تعيينها في جلسة سابقة على إيجاد خلاصات وقواسم مشتركة بين مختلف الأوراق والطروحات"، كما تم التشديد على "التزام الاستمرار في نهج التهدئة السياسية والإعلامية والحوار، والالتزام في هذا السياق بميثاق الشرف الذي سبق أن أقرته هيئة الحوار السابقة". في هذا الإطار، علمت "المستقبل" أن النقاش كان هادئاً، ولم يدخل في عمق الموضوع "تماماً". وذكرت المعلومات أن أفكاراً طرحت تتعلق بكيفية تحديد موقع لبنان في الصراع كي يمكن تحديد الاستراتيجية بناء عليه، وأن رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون على سبيل المثال سأل عن حصيلة زيارات الرئيس سليمان ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى الخارج ومواقف الدول، فيما البعض الآخر سأل عن السلاح داخل المخيمات الفلسطينية، أي ان النقاش تناول عدداً من "الملاحظات" أكثر مما كان في صيغة أوراق عمل. على أن المداخلات تنوعت بحسب مصدر مشارك في الجلسة "فمنها ما تناول مقررات طاولة الحوار السابقة وكيفية تطبيقها، خصوصاً ما يتعلق منها بالسلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات، وترسيم الحدود اللبنانية وخصوصاً مزارع شبعا، العلاقات اللبنانية السورية، ومنها ما ناقش تحديد هوية لبنان هل هو دولة مواجهة في المنطقة وكيفية عدم إدخال لبنان في لعبة التوازنات الدولية، وأيضاً مكونات الإستراتيجية الدفاعية سواء السياسية أم الاقتصادية أم العسكرية". وأضاف المصدر أن "قوى 8 آذار رأت ضرورة توسيع جدول أعمال طاولة الحوار يشمل بنوداً أخرى، فلفت رئيس مجلس النواب نبيه بري في مداخلته إلى أهمية أن يدرج على جدول الأعمال موضوع الطائفية السياسية". وكما سئل بري بعد خروجه عما إذا كان جدول الأعمال سيتوسع فأجاب: "أكيد سيتوسع". وقال المصدر، إن رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية، ركز في مداخلته خلال الجلسة على السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، واعتبر أنه "جزء من الإستراتيجية الدفاعية اللبنانية"، وسأل عن مستقبل السلاح الفلسطيني في المخيمات ومسؤولية الدولة تجاه اللاجئين الفلسطينيين. فيما طالب رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" أمين الجميل خلال مشاركته في الجلسة بضرورة إبعاد لبنان عن لعبة المحاور، وسأل "هل لبنان دولة مواجهة أم دولة مساندة؟"، ومتسائلاً أيضاً عن "ورقة حزب الله للاستراتيجية الدفاعية". من جهته، أكد الرئيس فؤاد السنيورة في مداخلته على "تمسك لبنان باتفاقية الهدنة حسب ما جاء في اتفاق الطائف، وعلى التزام لبنان بالقرار 1701 بمندرجاته كلها"، وكذلك "تضامن اللبنانيين جميعاً في حال تعرض لبنان لأي اعتداء إسرائيلي والتصدي له، مع تأكيد أن لبنان لن يكون مبادراً إلى القيام بأي توتير عبر حدوده(..)". في سياق متصل، عبرت كتلة "نواب المستقبل" بعد اجتماعها الأسبوعي برئاسة الرئيس السنيورة عن "ارتياحها وترحيبها بطاولة الحوار باعتبارها هدفت وتهدف إلى جمع اللبنانيين من خلال الحوار والنقاش الهادئ، وبالتالي التعاطي مع مسألة الاستراتيجية الدفاعية بطريقة حضارية وفعالة في آن معاً"، داعية إلى "متابعة الحوار للوصول إلى توافق حول الاستراتيجية الدفاعية". وتوقفت أمام إقرار مشروع قانون الانتخابات البلدية، وأملت أن يتم إنجازه في المجلس النيابي. وأكدت على "ضرورة إجراء الانتخابات البلدية في الموعد المحدد لها من دون أي تبديل أو تأجيل لما لهذا الاستحقاق من أهمية وانعكاس على صورة الدولة وانتظام عمل المؤسسات". ونوهت "بصدور أول دفعة من التعيينات الإدارية في بعض مراكز الفئة الأولى"، وأملت "الاستمرار في تعيين الأشخاص الذين يتمتعون بالكفاءة في المراكز القيادية الشاغرة، استناداً إلى آلية واضحة وشفافة تعتمد مبدأ ديموقراطية الجدارة وكذلك الكفاءة والنزاهة بعيداً عن منطق المحاصصة والمحسوبية(..)". في المواقف بعد جلسة الحوار، أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن "النقاش على طاولة الحوار تركز على الاستراتيجية الدفاعية، مشيراً إلى أن "الشرخ لا يزال نفسه وهو لم يزد ولم ينقص". وفي دردشة مع الصحافيين من بعبدا بعيد انتهاء جلسة الحوار، قال جعجع: "تكلمنا عن كيفية حماية لبنان". ولفت إلى أن "فرقاء الأقلية لم يطرحوا توسيع البنود التي تبحث على الطاولة". ورداً على سؤال، أشار إلى "ضرورة ترسيم الحدود وتحديدها في مزارع شبعا إلى جانب تقديم وثائق إلى مجلس الأمن الدولي". أما عون، فقد اعتبر أنه "لم يكن هناك شيء مهم اليوم في الحوار الوطني"، وأوضح "أننا ما زلنا في مرحلة عرض الأفكار"، وكشف بعد الاجتماع الأسبوعي للتكتل أنه "اقترح إلغاء بعض التعابير من الأجواء السياسية لأنها تعطل التفكير الصحيح، مثل السؤال عما إذا كان لبنان دولة مواجهة أو دولة مساندة"، وأكد أن "هذا لا ينطبق على لبنان، لأن لبنان دولة مستهدفة مما يجبره على المواجهة"، وأوضح أنه "بالنسبة لقرار الحرب والسلم فهو ليس بيدنا". وأوضح أن "دفاعنا عن وطننا يتكامل بين المقاومة والجيش والشعب، الجيش يؤمن الدعم الكامل ويقوم بمهمات داخل البلد، ويستطيع تأمين خلايا صغيرة للقتال لأنه لا يمكن أن يكون لدينا جيش نظامي متكافئ مع إسرائيل(..)". من ناحيته، وصف وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون، أجواء جلسة الحوار ب "الهادئة والمسؤولة"، لافتاً الى أن "هيئة الحوار ما كانت لتنافس أي مؤسسة دستورية، وموضوعها الأساس والوحيد الذي ستناقشه، هو موضوع الاستراتيجيّة الدفاعيّة". فرعون، وفي حديث لإذاعة "صوت لبنان"، أشار الى أنه "سيتمّ توزيع بعض الاقتراحات حول الاستراتيجية الدفاعية، التي أتت من الأطراف سابقاً، على المشاركين، وسيكون هناك إعادة قراءة من قبل الجيش لبعض هذه الاقتراحات". أما عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري فأكد أن "الاستراتيجية الدفاعية هي الموضوع الأساسي على طاولة الحوار، وأن إضافة أي بنود جديدة على جدول الأعمال أمر غير متاح وغير مقترح". ورأى في حديث إلى إذاعة "الشرق" أن "من يحاول أن يضيف بنوداً على جدول الأعمال إنما يحاول إغراق طاولة الحوار في متاهات تبعدها عن النقاش الأساسي المتعلق بالاستراتيجية الدفاعية". وشدد على "ضرورة مشاركة جامعة الدول العربية"، وأوضح أن "الرعاية العربية لهذه الطاولة رعاية معنوية تساهم في مكان ما لتقول إن أمن لبنان بمكان ما هو جزء من الأمن العربي". وشدد على أن "قوة لبنان تكمن في الإجماع الوطني، وأن الاستراتيجية الدفاعية يجب أن تحظى بالإجماع الوطني الذي هو أقوى من أي سلاح وأي استراتيجية، أقوى حتى من أي مقاومة(..)". في إطار آخر، وبُعيد انتهاء جلسة "هيئة الحوار الوطني"، التقى الرئيس سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري في قصر بعبدا، وعرضا لآخر التطورات على الساحة المحلية. وفي هذا السياق تمّ التوافق على عقد جلسة لمجلس الوزراء يوم غد الخميس لاستكمال التعيينات. ودعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء إلى جلسة للحكومة في قصر بعبدا لمناقشة التعيينات الإدارية. من جهته، أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش في اتصال مع "المستقبل" أن "جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس ستناقش آلية التعيينات الإدارية، ولن يكون على جدول أعمالها أي تعيينات إدارية"، وقال رداً على سؤال إن "الجلسة ستكون للنقاش فقط".
-------------
الأخبار
حوار بعبدا: تمرير للرسائل وإعادة تأسيس للنزاع

"إذا كانت هذه أجواء طاولة الحوار، فإن الحكومة الحالية ستكون آخر حكومة للوحدة الوطنية"، هو الانطباع الذي خرج به مشاركون في نقاشات "هيئة الحوار الوطني" التي استؤنفت أمس في بعبدا كادت جلسة الحوار تكون أكثر مللاً مما حاول الإيحاء به بعض من شارك بها لولا أمران: الأول هو أداء رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي لم يقف على الحياد، وكان واضحاً في توجيه رسائله السياسية وموقفه، والثاني هو الاشتباك السياسي على البيان الختامي. علماً بأنها تميزت أيضاً بصمت كل من الرئيس نبيه بري، الذي التزم عهده بالاستماع وعدم التحدث لولا اضطراره في نهاية الجلسة إلى التدخل في موضوع شطب الرئيس فؤاد السنيورة لكلمة المقاومة من البيان. كذلك شارك في الصمت النواب: محمد رعد ووليد جنبلاط وآغوب بقرادونيان، والوزير إلياس المرّ والبروفيسور فايز الحاج شاهين، فيما كان الغائب الوحيد الوزير محمد الصفدي لوجوده في الولايات المتحدة الأميركية. وفيما علّق كثيرون آمالاً على إمكان حصول لقاء بين النائب سليمان فرنجية ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية، سمير جعجع، أو مصافحة على الأقل، لم يحصل شيء، وبدا واضحاً أن فرنجية يتجنب اللقاء بجعجع، وتجنب الاقتراب منه. فيما حافظ جعجع على المسافة الشرعية مع فرنجية، مع العلم بأن الأخير وصل إلى القصر مع النائب طلال أرسلان بسيارة واحدة، وقد ترافق وصولهما مع حماسة كبيرة في صفوف الصحافيين، بل حتى رجال الأمن، حيث ساد ترقب لمشهد لقاء فرنجية - جعجع. إلا أنّ فرنجية سارع إلى الاختلاط مباشرة مع مجموعة الأقلية، وبدا واضحاً وقوف أركان المعارضة سابقاً بعضهم مع بعض، بينما انعزل أركان الأكثرية سابقاً في أحد أركان الصالون. وتأخر بدء أعمال طاولة الحوار إلى الساعة الحادية عشرة والثلث، وكان أول الواصلين رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد عند الحادية عشرة إلا ربعاً. وسجل الرئيس السنيورة رقماً في الوصول المتأخر، حيث دخل عند الحادية عشرة والثلث. بعدها دخل رئيس الجمهورية ميشال سليمان وأُغلقت الأبواب. وتحدث في بداية الجلسة رئيس الجمهورية، فتطرق إلى ظروف دعوته لمؤتمر الحوار الوطني، ولا سيما ما يتعلق بالتوقيت، الذي فسره البعض بأنه موجه إلى قمة دمشق الثلاثية التي جمعت الرئيسين السوري بشار الأسد والإيراني أحمدي نجاد والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. وهنا تؤكد مصادر الرئيس سليمان أنه كان سيعلن موعد عقد طاولة الحوار قبل سفره إلى موسكو، لكنه عاد وأجل الموضوع لحين عودته. أما في ما يتعلق بالمعايير، فهو شرح الظروف التي أدت إلى خياراته، ولم يكن هناك أي تعليق من المشاركين على كلامه. وأخذ الكلام بعد سليمان الرئيس الحريري الذي قدم كلمة عامة، ومن بعده داخل الرئيس بري الذي اكتفى أيضاً ببعض الجمل العامة عن ضرورة الحوار. ثم تحدث الرئيس الأسبق أمين الجميّل، فقدم أطول مداخلة، موتّراً الأجواء، حسبما قال أحد المشاركين، حيث تحدث بإسهاب عن دور لبنان وموقعه، وهل هو دولة مواجهة أم دولة مساندة؟ وسأل: كل الوقت نناقش الاستراتيجية الدفاعية، لكننا لم نعلم إلى اليوم ما الذي يريده حزب الله، وأي استراتيجية دفاعية يقترحها وأين هي أوراقه لهذه الاستراتيجية؟ مسجلاً عدداً من المآخذ على حزب الله، ومنتقداً المقاومة مباشرة، ومستعيداً وحده خطاب 14 آذار قبل قمة الدوحة، داعياً إلى تحييد لبنان عن سياسة المحاور في المنطقة، ومطالباً بوضع سقف زمني لجلسات الحوار حتى تصل إلى نتائج، بدل أن تبقى جلسات متواصلة من دون نتائج، وسائلاً: أين أصبحت مقررات الجلسات الماضية بشأن السلاح الفلسطيني؟ وكان لافتاً تجاهل النائب رعد لمداخلة الجميّل وعدم رده عليها. وتحدث ميشال عون مدافعاً عن موقع لبنان في الصراع، متمنياً لو كان لبنان دولة مواجهة أو حتى دولة مساندة، إلا أن الواقع هو أن لبنان يقوم بالدفاع عن نفسه مقابل الاعتداءات الإسرائيلية عليه. ولاحظ المشاركون في الحوار أن الجنرال عون كان في غاية الهدوء، وأنه تسلم دفة الحديث وأخذه نحو منطق نقاشي هادئ وبعيد عن الشعارات. وتحدث عون طويلاً عن دور المقاومة بالدفاع عن لبنان وأهمية التكامل بين الجيش والشعب والمقاومة، مشدداً على ضرورة الالتفات جيداً إلى معنى كلمة حوار، "فأن نتحاور لا يعني أن نقدم وجهة نظر لكي تلغي أخرى، وهذا يمكن أن يحصل في النقاش، لكن يعني أن الحوار يجب أن يوصلنا إلى نقاط تفاهم مشتركة". من جانبه رأى أرسلان أن العمالة في كل دول العالم جناية إلا في لبنان هي وجهة نظر. وأضاف: "فلنكن صريحين وكفى تكاذباً. لا بد من وضع حد لهذه الازدواجية"، مطالباً بعملية إصلاح شاملة للنظام السياسي لأن المهم في الحوار "معالجة الأزمة السياسية والأزمات الأخرى التي تنشأ عنها". وتدخل فرنجية مقترحاً على رئيس الجمهورية تأليف فريق من قضاة يعملون على تحديد مواصفات العمالة للعدو الإسرائيلي، متسائلاً: هل العميل هو من يضع متفجرة مثلاً، أم الجاسوس الذي يقدم معلومة للعدو أم السياسي الذي يدلي بتصريحات تصب بمصلحة العدو؟ لا بد من تحديد هذه المواصفات التي تسمح بمعاقبة كل من يسبب الأذى للبنان". وهمس سمير جعجع في أذن النائب ميشال فرعون الذي تداخل قائلاً إن العميل هو كل من يتعامل مع دولة أجنبية، إلا أن رئيس الجمهورية قاطعه قائلاً: العميل هو كل من يتعامل مع عدو لبنان. قاطعاً الطريق على المزيد من الإضافات. وتفرد عملياً النائب أسعد حردان من المعارضة السابقة في تقديم مداخلة طويلة عن رؤيته للاستراتيجيا الدفاعية، وأشار مطلعون على أجواء جلسة أمس إلى أنّ حردان حاول من خلال ما عرضه على المشاركين "تصويب وجهة الحوار"، بما معناه أنّ رئيس الحزب القومي حدد مجموعة من القواعد والمنطلقات لبحث الاستراتيجيا الدفاعية. ومن ضمن هذه القواعد تقدم حردان بمجموعة من النقاط، أبرزها طرح هذه الأسئلة: "هل إسرائيل عدو؟ هل من أراضٍ لبنانية محتلة؟ هل يريد اللبنانيون تحريرها؟ كيف؟ كيف نواجه التهديدات الإسرائيلية ونوقفها؟". وأشارت المصادر إلى أنّ حردان أشاد بالتحذيرات والمواقف الوطنية التي يقدمها كل من سليمان والحريري من أي عدوان على لبنان. وتضيف أنه اقترح أن تحمّل الدولة السفراء والبعثات الأجنبية الموجودة في لبنان مسؤولية معيّنة لتحرير الأرض. كذلك شدد حردان على أنّ من الثوابت الأساسية للانطلاق في مناقشة هذا الملف، الوحدة الوطنية "لكن شروط الوحدة الوطنية لا يمكن أن تكون في وضع طائفي ووضع اقتصادي معتلّ"، ما يعني تشديده على أنّ معالجة الاستراتيجيا يجب أن تكون متكاملة. وعقّب جعجع مشيداً بكلمة حردان الوافية. ووصفت مصادر مشاركة أداء النائب فؤاد السنيورة في الجلسة ب "أنه كان يمثل فريقاً لا يزال متوقفاً في زمن معيّن، من دون أن يراعي ويجاري التطوّرات الإيجابية التي حصلت". وداخل السنيورة قارئاً عن ورقة معدة سلفاً، فأثار موضوع ترسيم الحدود اللبنانية، أكان مع سوريا أم في مزارع شبعا. وأشار إلى اتفاق الطائف وضرورة احترام ما ينص عليه، بما فيه الهدنة مع إسرائيل. ولاحظ المتابعون للجلسة أن السنيورة، من خلال الجلسة، تعمد دسّ كل مواقف قوى 14 آذار، لكن مع إضافة جمل اعتراضية ومواقف تتماشى مع بعض طروحات المعارضة. من جهة أخرى، أشارت مصادر القوّات اللبنانيّة إلى أن جعجع بدأ مداخلته بالقول إن البحث هو في الاستراتيجيّة الدفاعيّة، ولفت إلى أن لبنان يمرّ بوضع استثنائي، لأن الشرق الأوسط يمرّ بمرحلة لم يمرّ فيها منذ 60 عاماً، "لذلك علينا أن نسعى لتجنيب لبنان أي تداعيات لهذا الوضع، وأنا أجلّ وأحترم حزب الله وقيادته وتضحياته، لكن لبنان بحاجة إلى حكمة اليوم أكثر من أي وقت مضى". وأشار إلى أن الدفاع عن لبنان هو من صلاحيّة الحكومة، ولا "ضير في أن تعقد الحكومة عدّة جلسات لبحث الاستراتيجيّة الدفاعيّة كما فعلت بموضوع قانون البلديّات". ورأى جعجع أن التمسّك باتفاق الهدنة هو ليس للدفاع عن إسرائيل، بل للدفاع عن لبنان". وطرح جعجع ضرورة ترسيم الحدود عند مزارع شبعا، "لعلّنا نستعيدها عبر مجلس الأمن". وسأل عن سبب طرح السلاح الفلسطيني خارج المخيّمات وليس في داخلها، مشيراً إلى ضرورة تطبيق مقرّرات الحوار في هذا المجال، وهنا أشار الرئيس الحريري إلى أن طرح موضوع السلاح الفلسطيني داخل المخيمات صعب اليوم فلنبدأ بخارجها. وردّ الرئيس سليمان على الطرح المتعلق بمزارع شبعا، مؤكداً أنّ القمة اللبنانية ـــــ السورية التي جمعته والرئيس السوري بشار الأسد خرجت بموقف واضح يقرّ بلبنانية المزارع. كذلك أضاف سليمان أنّ الترسيم انطلاقاً من شبعا غير وارد، وأن هذه المنطقة هي أراض لبنانية وتحتلها إسرائيل. ورد عدد من ممثلي الأقلية على حديث السنيورة عن اتفاق الهدنة، مؤكدين ضرورة إتمام التحرير قبل التوقف عند وجود أي هدنة مع العدو. وكان الطرح الذي تقدم به البعض بتحويل طاولة الحوار إلى هيئة قد لاقى معارضة، مخافة أن تتضارب مع مؤسسات أخرى دستورية، وخاصة أنها لا تحمل صفة دستورية بنفسها. أما نهاية الجلسة، فلم تكن مسكاً، إذ إنها لم تأت مرحة، ولم يسدها المزاح كما جرت العادة، بل كانت عادية إلى أن تشنّجت الأجواء عندما أزيلت عبارة "ومقاومته" من الفقرة الثانية التي تقول: "يتكافل ويتضامن لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته". وعند قراءة الفقرة الثانية للصيغة الجديدة، سأل الرئيس نبيه بري: "من شطب كلمة مقاومة". فردّ عليه السنيورة: أنا. فدار جدال بين بري والسنيورة على خلفيّة عدم أحقيّة السنيورة في شطبها. فقال النائب محمد رعد: "كلما أردتم أن تضعوا كلمة المقاومة بتربحونا مئة جميلة. شيلوها وحطوا اللي بدكم إياه". ردّ سمير جعجع، بأن "القوات" لم توافق على ذكر كلمة المقاومة في البيان الوزاري، وهو ما قاله الرئيس أمين الجميّل أيضاً. ثم قال الحريري إن ما يصدر عن الطاولة هو ما نتفق عليه، لا ما نختلف عنه. فشُطبت الفقرة الثانية من البيان بأكملها. وعلى صعيد قراءة رئيس كتلة اللقاء الديموقراطي، وليد جنبلاط، للجلسة، أكد الأخير ل"الأخبار" أنه لم يقدم أي مداخلة، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة استمرار جلسات الحوار "لأن هناك اختلافاً في وجهات والنظر وعلينا تدوير الزوايا، وحتى لو لم نستطع تدويرها، على كلّ واحد أن يقول ما لديه". علماً بأنّ جنبلاط غادر القصر قبل نحو ساعة من انتهاء الجلسة، إلا أنه يبرّر الأمر بأنّ الرئيس ميشال سليمان حدّد موعد انتهاء الجلسة عند الساعة الواحدة والنصف، وقد "دبّ النعاس والجوع فغادرت". ورأى جنبلاط أنّ من "المهم أن يعيد الجميع صياغة المفاهيم والأفكار من جديد"، مشدداً أيضاً على أهمية الحضور الجديد. وفي ما يخص المقاومة، أكد جنبلاط أنه لا يزال متمسّكاً بموقفه بضرورة الانضمام التدريجي للسلاح إلى الدولة "وذلك وفق الظروف السياسية الملائمة لهذه الخطوة". وصدر عن قصر بعبدا بيان حول الجلسة، فأشار البيان إلى أن الرئيس سليمان ذكّر في كلمته الافتتاحية "بمنطلقات جلسة الحوار الأولى وما آلت إليه من نتائج، مستعرضاً ما حصل من تطورات منذ الجلسة الأخيرة لطاولة الحوار، ولا سيما ترسيخ أجواء التهدئة ومواكبة الانتخابات النيابية التي أجريت بصورة حرة وديموقراطية، وكيف جرت مواجهة تداعيات العدوان على غزة والصمود في وجه الأزمة المالية العالمية، وانتخاب لبنان للعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن الدولي وتأليف حكومة وحدة وطنية، مؤكداً الفائدة المرجوة من طاولة الحوار، وداعياً إلى اعتماد مبدأ الحوار كثقافة". وأضاف البيان أن سليمان ذكّر أيضاً "بميثاق الشرف الذي سبق أن التزم به أفرقاء الحوار"، طالباً اعتماد عبارة "هيئة الحوار الوطني" عوضاً عن عبارة "طاولة الحوار". وعرض سليمان في كلمته نظرته للظروف التي رافقت تأليف الهيئة، ولا سيما ما يتعلق منها بالمعايير التي اعتمدت وبتوقيت إعلانها، مؤكداً أن هذا التوقيت غير مرتبط بأي اعتبار إقليمي أو دولي. وأشار إلى أن الموضوع المطروح للنقاش والمعالجة هو الاستراتيجية الوطنية الدفاعية التي تعني تضافر القدرات الوطنية للدفاع عن كل الوطن، من دبلوماسية وعسكرية وأقتصادية. وبناءً على ما استُعرض من خلال الأوراق التي طرحت أو التي ستطرح في المستقبل، طالباً تقديم الأوراق المتعلقة بالاستراتيجية من الأفرقاء الذين لم يقدموا بعد أوراقهم وكذلك من وزارة الدفاع ـــــ قيادة الجيش اللبناني. ولفت إلى أن المواضيع التي لها صلة بالاستراتيجية الدفاعية يمكن بحثها إذا ما طُرحت وإذا ما توافق المجتمعون على مناقشتها. وشدد البيان على تأكيد المتحاورين المقررات السابقة لمؤتمر الحوار الوطني ولطاولة الحوار والتنويه بما أُحرز من إنجازات في هذا المجال، ومواصلتهم البحث في موضوع الاستراتيجية الوطنية للدفاع والعمل من خلال لجنة الخبراء التي عُيِّنت في جلسة سابقة على إيجاد خلاصات وقواسم مشتركة بين مختلف الأوراق والطروحات. كذلك أشار إلى التزام الجميع بنهج التهدئة السياسية والإعلامية والحوار، والالتزام في هذا السياق بميثاق الشرف الذي سبق أن أقرته هيئة الحوار السابقة، على أن تعود الهيئة وتعقد جلستها المقبلة في بعبدا في 15 نيسان المقبل.
-------------
اللواء
محضر الجلسة وسليمان يرد على انتقادات عون للجولات الرئاسية··· والجلسة المقبلة في 15 نيسان
3 كلمات تهزّ <هيئة المتحاورين>··· والاشتباك الأميركي - الإيراني فوق الطاولة
فرنجية حاول محاصرة جعجع ولم يُصالحه··· وقائد <القوات> يبدأ مداخلته من العداء لإسرائيل

انفضت هيئة الحوار الوطني، في جلستها الاولى بعد اقل من ساعتين ونصف، على امل اللقاء في 15 نيسان المقبل لاستكمال البحث في الاستراتيجية الدفاعية عن لبنان، وسط تصويبات داخل الجلسة، جاءت استناداً الى احد المشاركين، متناغمة مع حلقة التوترات التي تعصف في المنطقة، لا سيما التوتر الاميركي - الايراني، الذي خيم بظلال ثقيلة فوق الطاولة، وشعر باهتزازاته الجميع من دون ان يروه، فضلاً عن العلاقات الباردة اللبنانية - السورية، من دون ان تتوضح تماماً ما هي اسبابها وإلامَ يمكن ان تؤول؟· ونجح الرئيس ميشال سليمان الذي أمسك بالعصا من النصف، في ابقاء الهيئة تحت السيطرة، على الرغم من ان كلمات ثلاث (الجيش والشعب والمقاومة) كادت ان تهز الجلسة، بعدما هزت اعصاب فريق 8 آذار وفي مقدمه الرئيس نبيه بري· ولم تشفع الاتصالات الهاتفية التي لم تنقطع بين قصري بعبدا والمهاجرين في اعطاء دفء معنوي لطاولة الحوار من الجهة الدمشقية التي فوجئت بالاعلان عن تشكيلتها الجديدة من خلال اجهزة الاعلام من دون ان تحاط دمشق مسبقاً بهذه الخطوة التي طالما شجع عليها الرئيس السوري كل الافرقاء اللبنانيين· وباستثناء عدد المشاركين، فقد اوحت اولى جلسات <هيئة الحوار الوطني> حسب طلب الرئيس ميشال سليمان تسميتها، من دون اعتراض، بأنها نسخة طبق الاصل من جلسات طاولة الحوار السابقة في قصر بعبدا، حيث انعقدت ثماني جلسات من دون نتيجة تذكر، وما عزز هذا الانطباع هو البيان الختامي الذي صدر في اعقاب الاجتماع الاول للمحتاورين الـ19 (بغياب الوزير محمد الصفدي بداعي السفر) والنقاط التي تمّ التوافق عليها، اي الالتزام بالاستمرار في نهج التهدئة السياسية والاعلامية والحوار وميثاق الشرف الذي سبق ان اقرته هيئة الحوار السابقة والتأكيد على المقررات السابقة لطاولة الحوار، والاشادة بما تم احرازه من انجازات في هذا المجال ومواصلة البحث في موضوع الاستراتيجية الوطنية للدفاع، والعمل من خلال لجنة الخبراء التي تم تعيينها في جلسة سابقة على ايجاد خلاصات وقواسم مشتركة بين مختلف الاوراق والطروحات· وبحسب المعلومات الرسمية، فإن رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي ترأس جلسة الحوار، استعرض ما حصل من تطورات منذ الجلسة الاخيرة لطاولة الحوار، داعياً الى اعتماد مبدأ الحوار كثقافة مؤكداً على الفائدة المرجوة من الطاولة، بمثابة رد على المشككين الذين حكموا عليها مسبقاً بالفشل، مذكراً بميثاق الشرف، عارضاً للظروف التي رافقت تشكيل الهيئة والمعايير التي اعتمدت وبتوقيت اعلانها، نافياً ارتباط التوقيت بأي اعتبار اقليمي او دولي· ورأى مجدداً أن الاستراتيجية الوطنية للدفاع تعني تضافر القدرات الوطنية للدفاع عن الوطن كافة من دبلوماسية وعسكرية واقتصادية، وبناء على ما تم استعراضه من خلال الأوراق التي طرحت أو التي ستطرح في المستقبل· وطلب الرئيس سليمان تقديم الأوراق المتعلقة بالاستراتيجية من الأفرقاء الذين لم يقدموا بعد أوراقهم، وكذلك من وزارة الدفاع - قيادة الجيش اللبناني· ووفر الاجتماع الأول لهيئة الحوار الوطني بحلتها العشرينية الجديدة، صورة جامعة في ظل التهديدات الاسرائيلية ضد لبنان، رغم استمرار الأفرقاء الممثلين فيها على مواقفهم المتباينة وحجم الهوّة بينهم، بحيث ظل الانقسام السياسي في المواقف نافراً بين جناحي 14 و8 آذار، في حين التزم الفرقاء الوسطيون الصمت أو قلة الكلام· وبعد استهلالية الرئيس سليمان، سجلت مداخلات للمتحاورين حول البند الوحيد المطروح على جدول الأعمال، وهو الاستراتيجية الدفاعية وكيفية حماية لبنان من الأخطار، ولكن من دون الدخول في التفاصيل، علماً أن النقاش تشعب ليشمل ملف السلاح الفلسطيني خارج المخيمات للمرة الأولى، رغم أن هذا الموضوع سبق لطاولة الحوار الأولى برعاية الرئيس نبيه بري أن قررت تجميعه، فيما لم يطرح أية مسألة من توسيع طاولة الحوار ضمن جدول الأعمال أو مشاركة جامعة الدول العربية، علماً أن ثلاثة مشاركين لم يدلوا بأي شيء داخل القاعة، وهم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر والنائبان آغوب بقرادونيان وممثل <حزب الله> محمد رعد، وممثل المجتمع المدني البروفسور فايز الحاج شاهين، كما أن الرئيس بري لم يطرح ما كان قد نقل عنه لجهة تشكيل هيئة إلغاء الطائفية السياسية والأمن الاقتصادي· واللافت انه عندما بدأ العماد ميشال عون كلمته ضمنها انتقادت مباشرة للجولات الرئاسية في عواصم القرار التي لم ير جدوى منها، فرد عليه الرئيس سليمان ان هذه الجولات ليست للترفيه، بل هي لشرح موقف لبنان في وجه التهديدات الاسرائيلية الخطيرة، للدول الشقيقة والصديقة التي بدأت تقتنع بوجهة نظرنا، والدليل على ما اقول ما اعلنته الادارة الاميركية من موقف صريح ضد توطين الفلسطينيين في لبنان· كما رد الرئيس الحريري على عون مؤيداً ما قاله الرئيس سليمان، ومشدداً على ان الصراع مع اسرائيل يحتاج الى استراتيجية سياسية دبلوماسية وهذا ما يقوم به المسؤولون خلال زياراتهم الى الخارج والتي توفر الدعم السياسي والاقتصادي والدبلوماسي للاستقرار في لبنان، هذا الاستقرار الذي يواجه الخطر الآتي من اسرائيل· وفي الشكل، يمكن القول أن الجلسة بدأت هادئة ورصينة، حتى لا نقول باردة، لكنها انتهت بأجواء مشحونة وساخنة بين الفريقين، حول فقرة تتعلق بالمقاومة في البيان الختامي· وروى أحد المشاركين في الحوار، ما حصل ل <اللواء> فكشف بأنه بعد انتهاء المناقشات شكلت لجنة من الرئيس فؤاد السنيورة والعضو فايز الحاج شاهين وعدد من المسؤولين في القصر الجمهوري لوضع صياغة للبيان الختامي، ولدى قراءته لاحظ الرئيس بري أن البيان أسقط فقرة مأخوذة من البيان الوزاري للحكومة تقول <بحق لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته> فسأل من الذي حذف هذه العبارة؟ فرد الرئيس السنيورة: <أنا التي حذفتها، لأن هذه العبارة هي موضوع خلاف، ونحن متفقون على أن لا نسجل إلا النقاط المتفق عليها>· فقال الرئيس بري: <كيف تحذفها وبأي حق تقدم على هذه الخطوة؟>· ورد السنيورة: <أنا قلت لماذا وأكرره الآن، لأنه لا يوجد اتفاق حولها حتى عندما وردت في البيان الوزاري للحكومة>· وهنا تدخل رئيس الهيئة التنفيذية في <القوات اللبنانية> سمير جعجع قائلاً: <السنيورة يقول الحقيقة، فكيف ترد هذه العبارة في البيان ونحن تحفظنا عليها في البيان الوزاري وأحيل الأمر الى طاولة الحوار كنقطة خلافية>· بري (محتداً): <ليس لك الحق في حذفها>· فتدخل الرئيس أمين الجميّل مثنياً على كلام السنيورة وجعجع، كذلك فعل نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والوزير جان اوغاسبيان وحصل تبادل كلمات قاسية· فتدخل النائب محمد رعد قائلاً بعصبية <خلصونا بقى·· من تربيح الجميلة نحن ما بقى بدنا إياها احذفوها من البيان الختامي وان كنتم تريدون من البيان الوزاري ايضاً>· وهنا اختلط الحابل بالنابل وتعددت المداخلات مما استدعى تدخل الرئيس سعد الحريري لتهدئة الجو بقوله: <نحن اتفقنا على هذه الطاولة وفي الحكومة ان لا نسجل الا الامور التي تحظى بالاجماع وهذه العبارة كما وردت لا تحظى بالاجماع وبالتالي فإن حذفها امر طبيعي>·· وهكذا انتهى الحوار الساخن ورفعت الجلسة· الى ذلك، لاحظ احد المشاركين ان فريق 14 آذار كان متماسكاً، وكانت لممثليه مواقف موحدة من المواضيع التي طرحت للنقاش، في حين بدا ممثلو فريق 8 آذار وكأنه لا يوجد تنسيق بين اعضائه، وكانت وجهات نظرهم غير متناسقة، وبدا ذلك ظاهراً من خلال طرح النائب سليمان فرنجية لمسألة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات مما حدا بالرئيس بري وكذلك الرئيس سليمان الى لفت نظره بأن هذه المواضيع سبق أن أقرّ على طاولة الحوار، وكذلك بالنسبة إلى موضوع الالتزام باتفاق الهدنة، الذي طرحه الرئيس السنيورة، فعارضه النائب أسعد حردان فيما كان للعماد ميشال عون موقف مختلف من هذه الناحية، ومن ناحية الفلسطينيين، الأمر الذي دفع بالنائب وليد جنبلاط الى طرح موضوع الحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان· وكان حردان قد اعتبر أن التمسك باتفاق الهدنة هو هدية لإسرائيل، ونحن امام مواجهة واحتمالات عدوان، فرد عليه جعجع بأن الهدنة هي لحماية لبنان، وليس هدية لإسرائيل، واحتد الموقف، ولم تنفع محاولات الرئيس نجيب ميقاتي تهدئة الأجواء داعياً إلى التفاهم وعدم تخوين بعضنا بعضاً، مشدداً على ضرورة الاتفاق على الاستراتيجية الدفاعية، انطلاقاً من وحدة الموقف اللبناني لأننا نمر بمرحلة صعبة وخطيرة تستوجب منا جميعاً التعاون والاتفاق ونبذ الخلافات· وعلق الرئيس برّي على كلام جعجع في ما يتعلق بالسلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات، مشيراً إلى أن موضوع السلاح داخل المخيمات لم يطرح على طاولة الحوار، وبالتالي لم يتخذ أي قرار بشأنه بل القرار الذي اتخذ حدّد السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، فرد جعجع مستعيداً ما ورد في محاضر اجتماعات هيئة الحوار، حيث وردت مداخلة تطالب بنزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، مشيراً الى انه لم يقصد بكلامه السلاح داخل المخيمات بل خارجها، وقال: <علينا أن نبدأ من مكان ما وهو السلاح الفلسطيني خارج المخيمات كما جرى الاتفاق عليه على طاولة الحوار>· ورد الرئيس الحريري بقوله: <ان قرار نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات اتخذ على طاولة الحوار، وهذا أمر ناقشناه أكثر من مرّة، وعلينا أن ننفذ هذا القرار، أي أن نبدأ بتنفيذ ما اتفقنا عليه بالنسبة للسلاح الفلسطيني خارج المخيمات، اما بالنسبة للسلاح داخل المخيمات فهذا أمر آخر· وتكلم جنبلاط مشيراً إلى انه طالما أن البحث تناول السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات على طاولة الحوار فلماذا لا نبحث بالحقوق الإنسانية لهذا الشعب اللاجئ في لبنان ونعطيه حقوقه؟· وإلى جانب ذلك، كانت للرئيس السنيورة مداخلة وصفت بالرصينة والهادئة، تجنّب فيها الإشارة إلى موضوع السلاح، لكنه شدّد على رفض أي استخدام للعنف المسلح في تحقيق أي مكاسب سياسية والالتزام بمبدأ وحدة الدولة ومركزية القرار السياسي ومرجعية سلطة الدولة الدستورية، داعياً إلى الاتفاق على متابعة الحوار في ما خص السبل الكفيلة لحماية لبنان من اي اعتداء إسرائيلي والدفاع عنه، مؤكداً على ضرورة تطوير الآليات التي تمكن لبنان من الاستفادة من جميع قدراته لمنع العدوان على ان تتولى الحكومة اللبنانية وضع تلك المبادئ والسبل موضع التنفيذ· وشدّد السنيورة على ضرورة التأكيد على مقررات هيئة الحوار السابقة بإنهاء وجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ومعالجة قضايا الأمن والسلاح داخل المخيمات وتنظمه، على أن تكون حماية هذه المخيمات من مسؤولية الدولة اللبنانية وضمن إطار القانون، وكذلك التأكيد عى التمسك باتفاقية الهدنة والالتزام بالقرار 1701 بمندرجاته كلها، والتأكيد على تضامن اللبنانيين جميعاً في حال تعرض لبنان لأي اعتداء إسرائيلي، مع التأكيد أيضاً على ان لبنان لن يكون المبادر الى احداث أي توتير أمني او القيام بعمليات عسكرية عبر حدوده، يتأتى عنها استدراج لبنان او اقحامه في مواجهة عسكرية مع إسرائيل· اما جعجع، فقد اورد في مداخلته ملاحظتين، الأولى أن <القوات اللبنانية> تعتبر أن كل مواطن في لبنان يعنينا أكثر مما يعنينا البابا في روما، اما الثانية، فهي ضرورة الاتفاق على الاستراتيجية الدفاعية لكي يتمكن لبنان من الدفاع عن نفسه وحقوقه ووحدته، مشيرا الى ان لبنان يمر بوضع استثنائي، وان منطقة الشرق الاوسط كلها على كف عفريت، ودعا الجميع التكاتف ودعم حكومة الوحدة الوطنية لكي نجنب لبنان اي انعكاسات سلبية لهذا الوضع المأزوم· ولفت الى ضرورة تنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه لجهة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتحديد الحدود بدءاً من مزارع شبعا، مشيرا الى أجواء دولية مساعدة عندما تثبت ملكيتها اللبنانية· ووصف احد المشاركين في الحوار ل<اللواء> ان اجواء الجلسة كانت هادئة، وان الحوار حول المواضيع التي طرحت اخذ بعده بعيداً عن اية تشنجات، موضحا ان الكلام تركز حول منهجية الحوار وأولوياته، لكنه رأى ان هيئة الحوار ما تزال في الألف باء، وأنه من المبكر الحكم على مسارها ومصيرها· ومن ناحيته جدد الرئيس امين الجميل موقف حزب الكتائب من سلاح حزب الله، واصفاً اياه بالسلاح غير الشرعي، مؤكدا موقف الحزب الرافض ادخال لبنان في لعبة المحاور· مشددا على ضرورة التزام لبنان باتفاقية الهدنة مع اسرائيل وألا يظل لبنان دولة المواجهة الوحيدة في ظل سعي سوري دائم الى مفاوضات مع اسرائيل بمعزل عن لبنان· وعلى صعيد آخر، يعقد مجلس الوزراء جلستين اليوم وغداً، الاولى عادية في السراي الحكومي برئاسة الرئيس الحريري، سيصدر عنها قرار بتعيين اعضاء المجلس العدلي وهم ثلاثة قضاة: نديم عبد الملك والياس ابو ناصيف وجورج بديع كريم· والثانية استثنائية ستعقد في قصر بعبدا برئاسة الرئيس سليمان وعلى جدول اعمالها بند وحيد، وهو مناقشة آلية التعيينات الادارية التي سيطرحها وزير التنمية الادارية محمد فنيش، من منطلق الحفاظ على الكفاءة والخبرة، لكن مصدراً وزارياً لم يسقط محاذير المحاصصة من امكانية الدخول على خط هذه التعيينات، مشيرا الى امكانية التوصل الى صيغة توازن بين المحاصصة والكفاءة· واشارت المعلومات الى انه في حال اقرار الآلية التي يقترحها فنيش سيبدأ العمل بها فوراً، وسيوكل للجنة المختصة التي ستشكل مهمة درس طلبات الترشيح ورفع المستوفاة للشروط منها الى الوزير فنيش لعرضها بدوره على مجلس الوزراء الذي سيختار من بين الاسماء المقترحة ما يراه مناسباً للمراكز الشاغرة وعددها 39 مركزاً في الفئة الاولى، عدا عن اعداد كبيرة من المراكز الشاغرة في مجالس ادارات المؤسسات العامة، والذي يفوق 400 وظيفة ·
-------------
الشرق
مشاركة الجامعة غير مطروحة - ماذا قال الجميّل وجعجع وفرنجية؟
هيئة الحوار تلتئم مجددا في 15 نيسان: الالتزام بنهج التهدئة وبميثاق الشرف

انطلق الحوار مجدداً امس بتشكيلته الجديدة، وقد تم استئناف الجلسة في القصر الجمهوري في قاعة تشرين تحديداً برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وحضور مختلف اعضاء الهيئة باستثناء الوزير محمد الصفدي الموجود خارج البلاد، بكلمة للرئيس سليمان اكدت على مناخات التهدئة والفائدة المرجوة من الحوار وأهميته. ولعل ابرز ما رصد في كلمته تأكيده ان الموضوع المطروح للنقاش هو الاستراتيجية الدفاعية ووجوب تقديم الاوراق المتعلقة بها من قبل الافرقاء الذين لم يقدموا بعد أوراقهم وكذلك من قبل وزارة الدفاع، علماً ان "حزب الله" المعني مباشرة بالموضوع لم يقدم بعد أوراقه في هذا الشأن. كما اشارته الى إمكان بحث المواضيع التي لها صلة بالاستراتيجية الدفاعية اذا ما طرحت وبعد توافق المجتمعين على مناقشتها، ما يعني قطع الطريق على ما تردد عن إمكان توسيع مواضيع البحث وطرح اخرى بعيدة كل البعد عن الاستراتيجية الدفاعية ولا سيما إلغاء الطائفية السياسية والامن الاقتصادي. وأشار البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية الى توافق المجتمعين على التأكيد على المقررات السابقة لطاولة الحوار والتنويه بما تم إحرازه من إنجازات ومواصلة البحث في الاستراتيجية الدفاعية والعمل من خلال لجنة الخبراء التي سبق وتم تعيينها في جلسة سابقة على ايجاد خلاصة وقواسم مشتركة بين مختلف الطروحات والالتزام بنهج التهدئة السياسية والإعلامية، وبميثاق الشرف الذي سبق وأقرته هيئة الحوار السابقة.
وقد تم تحديد الساعة 11 من قبل ظهر الخميس في 15 نيسان المقبل موعداً للجلسة المقبلة لهيئة الحوار.
وفي التفاصيل، ان الرئيس امين الجميّل سأل خلال الجلسة عن إبعاد لبنان عن لعبة المحاور، وسأل هل لبنان دولة مواجهة أو مساندة؟ كما سأل عن ورقة "حزب الله" للاستراتيجية الدفاعية.
بينما رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية ركز خلال الجلسة على السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، واعتبر انه جزء من الاستراتيجية الدفاعية، وسأل عن مستقبل السلاح في المخيمات ومسؤولية الدولة تجاه الفلسطينيين.
اما رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" سمير جعجع فقد ركز على ترسيم الحدود مع سورية، وأشار الى ضرورة ترسيمها وتحديدها من مزارع شبعا وتقديم الوثائق الى مجلس الامن الدولي.
وبعد انتهاء الاجتماع اكد جعجع في دردشة مع الصحافيين ان الحوار تمحور حول الاستراتيجية الدفاعية، مشيراً الى ان الشرخ لا يزال نفسه وهو لم يزد ولم ينقص، وقال "تكلمنا عن كيفية حماية لبنان"، وأكد ان المعارضة لم تطرح توسيع البنود.
وعلقت مصادر القصر الجمهوري على ما يحكى عن مشاركة الجامعة العربية في الجلسات المقبلة لمؤتمر الحوار الوطني، فأكدت ان هذه المشاركة لم تكن ولن تكون مطروحة.
ولفتت المصادر الى ان هذه المشاركة اتت في مرحلة سابقة بناء على توصيات اتفاق الدوحة لكنها استغربت طرح الموضوع في هذا التوقيت بعدما تمكن اللبنانيون من ادارة امورهم بأنفسهم وشكلوا حكومة وحدة وطنية.
اما على الخط الاصلاحي وفي الشق المتعلق بالتعيينات فقد دعت الامانة العامة لمجلس الوزراء امس الى جلسة للحكومة الخميس المقبل في قصر بعبدا لمناقشة التعيينات الادارية، ما رفع منسوب التفاؤل بإمكان إصدار دفعة ثانية منها بعدما اقر مجلس الوزراء الدفعة الاولى المتعلقة بالهيئات الرقابية.
على خط آخر، علم ان رئيس الحكومة سعد الحريري العائد من زيارة الى الكويت كانت لها نتائج جد ايجابية على المستويين السياسي والاقتصادي سيتوجه الاحد المقبل الى ألمانيا في زيارة رسمية يلتقي خلالها كبار المسؤولين ويجري مباحثات تتناول افق عملية السلام في المنطقة والدور الالماني في هذا المجال الى جانب سبل تفعيل العلاقات بين البلدين.
-------------
البيرق
جلسة الحوار الاولى تستولد ثانية وسليمان يستعجل تصورات المتحاورين للاستراتيجية الدفاعية
عون دافع عن حزب الله 00 والمصافحة بين فرنجية وجعجع لم تحصل
الجميل ورئيس القوات اعترضا على فقرة تقول بتصدي لبنان لاي اعتداء اسرائيلي بشعبه وجيشه ومقاومته
رئيس" المردة" اقترح لجنة من القضاة لتحديد ماهية العميل الاسرائيلي

انتهت الجلسة الاولى للحوار بالتركيبة الحواريةالجديدة الى اتفاق على جلسة تعقد منتصف نيسان المقبل في وقت دعا فيه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان المتحاورين ممن لم يقدموا بعد تصوراتهم للاستراتيجية الدفاعية الى تقديمها ليتم وضع هذه الاستراتيجية التي قال للمتحاورين انها ليست عسكرية فقط بل تتشعب الى مجالات اوسع. ولوحظ ان المصافحة التي توقع البعض ان تتم بين رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لم تحصل لا في الايدي ولا في الكلام على رغم انهما جلسا الى طاولة الحوار متقابلين كلا منهما الى جانب حلفائه حتى انهماعندما وصلا الى قصر بعبدا توجه كل منهما الى هؤلاء الحلفاء الذين تحلقوا في نواح مختلفة من قاعة الاستقلال في القصر الجمهوري حيث وضعت طاولة الحوار . وقالت مصادر شاركت في الحوار ل" البيرق" ان اللهجة التي تخاطب بها المتحاورون كانت هادئة مما دل على ان الاتصالات التي سبقت الجلسة اثمرت اتفاقا بين المعنيين قضى بعدم الدخول في اي مسائل قد تعطل العملية الحوارية فان احدا لم يطرح مشاركة الجامعة العربية في الحوار وفي الوقت نفسه لم يطرح احد توسيع طاولة الحوار وعندما اقترح الرئيس امين الجميل تحديد مهلة زمنية للحوار " طنش" رئيس الجمهورية ولم يجب عن هذا الطرح وكذلك فعل سائر الاطراف المتحاورين . وفي المعلومات ايضا انه تم حذف فقرة من البيان الذي صدر بعد الجلسة تقول انه في حال تعرض لبنان الى اي اعتداء اسرائيلي فانه سيواجه هذا الاعتداء شعبا وجيشا ومقاومة وذلك بعد اعتراض الجميل وجعجع اللذين ذكرا بتحفظهما على هذا الامر الوارد في البيان الوزاري لدى صياغة هذا البيان وكذلك في جلسة منح الثقة للحكومة . وكان اللافت اقتراح قدمه فرنجية لسليمان دعاه فيه الى تشكيل لجنة من القضاة تحدد ماهية العميل لاسرائيل اهو الذي يضع العبوة ام الذي يدلي بمواقف سياسية تخدم اسرائيل او التي تحض على الفتنة فيما ذهب النائب طلال ارسلان الى الحديث عن ان الوضع الداخلي هش الى درجة ان اي زعيم سياسي او ديني يستطيع ان يؤلب الراي العام بتصريح وقال في كل العالم الخيانة هي خيانة بينما هي في لبنان وجهة نظر على ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون شدد على اهمية استمرار الحوار لان احدا لايخسر فيه ويجب ان يحصل تفاهم بين المتحاورين لان في ذلك ربحية لهم وللبنان . ودافع عن حزب الله عندما طرح موضوع قرار الحرب والسلم ومن يتخذ هذا القرار فاكد ان حزب الله ليس في وارد اعطاء اسرائيل اي ذريعة لشن حرب جديدة بل على لبنان ان يحذر من اسرائيل لانها هي التي تفكر بالانتقام لهزيمتها في العام 2006 فيما اكد اكثر من قطب معارض ان حزب الله لم يتخذ يوما قرار بشان الحرب وان الحروب التي خاضها بما فيها حرب ال2006 انما فرضت عليه . ولوحظ ان ممثل حزب الله النائب محمد رعد ووزير الدفاع الياس المر وممثل الطاشناق النائب بقرادونيان والنائب اسعد حردان والوزير جان اوغاسبيان واخرين لم تكن لهم اي مداخلات. حتى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري لم تكن له اي مداخلة باستثناء وجهة نظر ابداها حول موضوع هيئة الحوار وموقعها من المؤسسات الدستورية فقال انه ينبغي علينا الا نشعر بعقدة ذنب عند التبرير بان هذه الهيئة لن تحل محل المؤسسات الدستورية لانها فعلا لن تكون كذلك وانما ستكون مؤازرة لهذه المؤسسات . كذلك كان رئيس الحكومة سعد الحريري مقلا في مداخلاته التي غلب عليها طابع التهدئة والتوفيق .
-------------
البلد
جلسة تمهيدية لحوار "تعويم" التهدئة

جلسة تمهيدية وشكلية هل تمهد لمثيلتها في 15 نيسان المقبل؟ طاولة الحوار انعقدت امس في قصر بعبدا، ولم تضف جديدا سوى وجوه جديدة جلست للمرة الاولى الى الطاولة، واشارة الى ان الاستراتيجية الدفاعية لم تزل العنوان لهذا الحوار كما انطوى عليه البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية في ختام الجلسة، ولم يفت البيان التأكيد على ما صدر من مقررات سابقة، وتجديد عمل لجنة الخبراء التي سبق وتم تعيينها في جلسات سابقة، لايجاد قواسم مشتركة بين مختلف الطروحات حول الاستراتيجية الدفاعية. الالتزام بميثاق الشرف، هو ما يطمح اليه البيان كانجاز بانتظار جلسة منتصف الشهر المقبل.
-------------
الحياة
الحوار ينطلق متجنباً المواضيع الحساسة

انطلقت «هيئة الحوار الوطني اللبناني بصيغتها الجديدة امس في جلسة أولى كانت تمريناً أولياً على مناقشة «استراتيجية الدفاع الوطني بين الفرقاء المختلفين على دور المقاومة وسلاحها ومسؤولية الدولة، واقتصرت المداخلات فيها على ملامسة مواضيع الخلاف من دون التطرق إليها بالعمق، مع تجنب المواضيع الحساسة مثل إثارة سلاح «حزب الله من «قوى 14 آذار، ومطالبة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الفرقاء الذين لم يتقدموا بأوراق حول اقتراحاتهم بتقديمها، حاضاً للمرة الأولى وزارة الدفاع - قيادة الجيش بأن تطرح ما عندها في هذا الصدد. وإذ أكد البيان الختامي لالتئام الـ19 قيادياً وزعيماً على طاولة الحوار برئاسة سليمان، على «الالتزام بالاستمرار في نهج التهدئة السياسية والإعلامية والحوار" ، وبميثاق الشرف الذي سبق للهيئة ان أقرته، فإن الجلسة التي تميزت بالبرودة والهدوء انتهت على سجال حول صوغ البيان الختامي الذي كانت دوائر القصر الجمهوري أعدت مسودة منه، تضمنت تأكيداً لالتزام لبنان قرار مجلس الأمن الرقم 1701 والعبارة التي تضمنها البيان الوزاري للحكومة وتتعلق بحق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في مواجهة أي عدوان اسرائيلي. وحين كلفت لجنة لمراجعة البيان من رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة والدكتور فايز الحاج شاهين والمدير العام لرئاسة الجمهورية ناجي ابي عاصي، اقترح السنيورة اعتماد عبارة تؤكد تضامن اللبنانيين ووحدتهم في مواجهة أي عدوان إسرائيلي. وعند تلاوة البيان سأل رئيس البرلمان نبيه بري من شطب العبارة الأولى فأبلغه السنيورة انه هو الذي اقترح ذلك والعبارة البديلة، فطالب بري إما بإبقائها أو بشطب العبارة البديلة إذا كانت ستشطب العبارة الأولى. وهنا قال رئيس حزب «القوات اللبنانية سمير جعجع انه يؤيد السنيورة في تغيير العبارة، وكذلك فعل رئيس «حزب الكتائب الرئيس السابق امين الجميل، مذكراً بأنه سبق لحزبه ان تحفظ عن الكلمة الأخيرة من عبارة «بشعبه وجيشه ومقاومته في البيان الوزاري للحكومة، فيما قال نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري ان لا ضرورة لهذه العبارة خصوصاً انه هو وعدد من النواب تحفظوا عنها في البرلمان. وتدخل ممثل «حزب الله في هيئة الحوار رئيس كتلة نوابه محمد رعد قائلاً: «تمنوننا بعبارة المقاومة وهذا غير مقبول... فما كان من رئيس الحكومة سعد الحريري إلا ان اقترح شطب العبارتين الأولى والبديلة بحجة ان البيان الختامي يفترض ان يلخص ما تمت مناقشته في الجلسة، في وقت لم تتم مناقشة ما ذكر في هذه العبارة، وهكذا كان. وباستثناء هذا السجال، أجمع الذين اتصلت بهم «الحياة من الفريقين على ان الجلسة التي دامت زهاء ثلاث ساعات، اتسمت بحذر الفرقاء في مداخلاتهم من إثارة المواقف التي تؤدي الى ردود فعل. واكتفى الرئيس بري والنائب رعد بالاستماع باستثناء تدخل الأول في الرد على استفسارات محددة. وتحدث معظم الباقين باستثناء وزير الدفاع الياس المر والنائب هاغوب بقرادونيان والحاج شاهين، فيما كانت هناك مداخلة قصيرة لرئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. ولخص الرئيس سليمان في كلمته الافتتاحية التطورات منذ الجلسة الأخيرة للحوار في حزيران (يونيو) الماضي، داعياً الى التزام ميثاق الشرف. وأثناء المناقشات رد سليمان على تساؤل زعيم «التيار الوطني الحر العماد ميشال عون عن مواقف الدول «التي معنا والتي ضدنا نتيجة جولات رئيسي الجمهورية والحكومة الخارجية، مشيراً الى أن «وجهة نظرنا أخذت تلقى استجابة حتى من الإدارة الأميركية في ما يخص رفضنا التوطين، وغيابنا عن الساحة الدولية إخلاء الساحة للعدو الإسرائيلي بينما تحركنا مفيد في مواجهة تهديداته وكان عون قال: «نحن لا نعتدي على احد بل إسرائيل هي التي تعتدي ولنبحث كيف نواجه عدوانها. وأكد ان سلاح «حزب الله المقاوم «لا يغطي أي مخالفات ضد القانون وسيادة الدولة اللبنانية.كما رد الحريري مؤكداً لعون «اننا نأخذ التهديدات الإسرائيلية بجدية وتحركنا منسق ضمن خطة لحشد التضامن معنا في الخارج وقالت مصادر المتحاورين لـ «الحياة ان الرئيس الجميل سأل عن سبل تجنيب لبنان لعبة المحاور، فيما اقترح رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي «تكليف أحدنا بوضع مشروع استراتيجية دفاعية لمناقشتها كي لا نتقدم بعشرين مشروعاً وركز السنيورة من جهته على أهمية الحوار «حول الخلاف على بسط سلطة الدولة على كامل اراضيها وإقدارها على حماية لبنان ضد اعتداءات إسرائيل وأطماعها، بانفتاح وبعيداً من العنف أو التخوين ومن دون افتئات على صلاحيات المؤسسات الدستورية. وإذ أكد السنيورة في مداخلته التي وزع نصها ليل أمس على ان «جوهر المشكلة في المنطقة هو اغتصاب فلسطين من الحركة الصهيونية، شدد على مقررات هيئة الحوار السابقة ومنها إنهاء الوجود الفلسطيني المسلح خارج المخيمات وعلى تمسك لبنان باتفاقية الهدنة والالتزام بالقرار الدولي 1701 وتضامن اللبنانيين في حال تعرض لبنان لأي اعتداء والتزام التضامن العربي. ودعا الى «تجنيب لبنان سياسة المحاور والى تطوير الآليات التي تمكنه من الإفادة من جميع قدراته لمنع العدوان مع الالتزام بمبدأ وحدة الدولة المركزية والقرار السياسي وشدد النائب اسعد حردان رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي على ضرورة تحديد منهجية الحوار الذي هو حاجة اساسية ووطنية عند كل محطة تأزم ومخاطر تتعرض لها الشعوب. وقال ان علينا تحديد أولوياتنا وهي ان اسرائيل تحتل ارضنا والأولوية هي ان يجمع اللبنانيون على إخراج اسرائيل من الأرض التي تحتلها ثم ان يحددوا سبل مواجهة التهديد اليومي الذي يصدر عن كل القيادات الإسرائيلية التي تتناول المجتمع كله والبنية التحتية للدولة والمقاومة كمصدر قوة للبنان. واعتبر ان الاستراتيجية الوطنية يفترض ان تجمع مكامن القوة في المجتمع والدولة على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية، وسأل: ما معنى التزام الهدنة مع اسرائيل اذا كانت الأرض محتلة؟ الهدنة تتم في ظل ارض محررة. وإذا كان اتفاق الطائف ينص على الهدنة فهو ينص ايضاً على استرجاع الأرض. ووافق جعجع حردان على اهمية تحديد منهجية الحوار. وأوضحت مصادر المتحاورين ان جعجع شدد على ان منطقة الشرق الأوسط على كف عفريت وأن جوهر المشكلة هي الاستراتيجية الدفاعية في مواجهة المخاطر على لبنان. وحيا نضال «حزب الله وتضحياته في مواجهة إسرائيل، وأكد احترامه لما قام به في هذا الخصوص، لكنه دعا الى ان توضع مسألة حماية لبنان في يد مجلس الوزراء بحيث يتم التوصل الى افضل الحلول في المواضيع المختلف عليها مثلما توصلت الحكومة الى تسويات في خصوص الإصلاحات على البلديات وغيرها من المواضيع ولتعقد جلستان وثلاث وأكثر للتوصل الى جوامع مشتركة. وفيما قال مكاري في مداخلته انه ما دام حصل اجتماع في دمشق (قاصداً القمة الإيرانية - السورية والأمين العام «حزب الله " السيد حسن نصر الله) للبحث في كيفية مواجهة إسرائيل «فالأولى بنا ان نجتمع نحن هنا على ألا يزايد أحدنا على الآخر وأن يكون لكل منا وجهة نظره وأن نحدد ما هو دورنا كبلد هل هو هجومي أم مساند أو غير ذلك، وطالما لا نتطرق في حوارنا للمسائل الجذرية يبقى حديثنا حوار طرشان وسأل النائب سليمان فرنجية: «طالما ان هناك حديثاً عن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات فما الفرق بينه وبين السلاح داخل المخيمات؟ فرد بري قائلاً: «هناك فرق طبعاً وقال الحريري ان «هيئة الحوار في العام 2006 قررت إنهاء السلاح خارج المخيمات باعتبار له أولوية وهذا موضوع سنعود لطرحه. وعلم ان فرنجية طالب بتأليف هيئة قضائية تحدد من هو العميل لإسرائيل. وانتهت الجلسة بتحديد موعد جديد في 15 نيسان (ابريل) المقبل.
-------------
الشرق الاوسط
حزب الله يستبق جلسات الحوار الوطني بالإعلان أن سلاحه "ليس موضوعا للنقاش"
المتحاورون يستبعدون مشاركة الجامعة العربية.. ويجددون "الهدنة" الإعلامية والسياسية
مطالبة حزب الله بالتشدد مع الأجانب تطرح إشكالية حماية لبنان من الاختراقات الأمنية
اعتبار كل حامل جواز سفر أجنبي عميلا محتملا يضر بالانفتاح السياحي

انطلقت أمس اجتماعات الحوار اللبناني حول "الاستراتيجية الدفاعية" وسط تباين لافت في مواقف الأطراف المتحاورة من قضية سلاح "حزب الله" ودوره، لكن من دون "تشنجات". وقالت مصادر مشاركة في الاجتماع الأول الذي يعقد بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، والتي أفرزت طاولة حوار جديدة، إن الهدوء طبع مداخلات المتحاورين، على الرغم من التباين الواضح في المواقف. وبدا واضحا الفرز في المواقف من موضوع البحث الأساسي الذي تريده قوى 14 آذار بحثا في موضوع السلاح، والذي يريده حزب الله بحثا في "الاستراتيجيات" جازما بأن "السلاح ليس موضوع نقاش". ونقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه لـ"الشرق الأوسط" وصفه الاجتماع بأنه "تحضيري"، مشيرا إلى أنه حضره مستمعا، مشيدا بالرؤية التي قدمها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، راعي الحوار، في مقاربة الموضوع. وقالت مصادر شاركت في اللقاء لـ"الشرق الأوسط" إن مشاركة الجامعة العربية في الجلسات المقبلة "ليست مطروحة"، مضيفة أن مشاركتها في الجلسات التي تلت اتفاق الدوحة في عام 2008 أتت بناء على توصيات اتفاق الدوحة، لكنها استغربت طرح الموضوع في هذا التوقيت بعد أن تمكن اللبنانيون من إدارة أمورهم بأنفسهم وشكلوا حكومة وحدة وطنية. وكررت المصادر ما قاله الرئيس سليمان في حواره مع "الشرق الأوسط" أول من أمس من أنه "لا مانع من حضور الجامعة لاحقا لمباركة ورعاية أي اتفاق قد يتوصل إليه المتحاورون". وذكرت المعلومات أن رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ركز خلال جلسة الحوار الوطني على السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، واعتبر أنه جزء من الاستراتيجية الدفاعية، وسأل عن مستقبل السلاح في داخل المخيمات ومسؤولية الدولة تجاه الفلسطينيين، مشددا - كما قالت مصادر المجتمعين ل "الشرق الأوسط" - على ضرورة إنصاف الفلسطينيين إنسانيا. وطالب رئيس حزب الكتائب اللبنانية أمين الجميل، خلال مشاركته في جلسة الحوار الوطني في قصر بعبدا، بضرورة إبعاد لبنان عن لعبة المحاور، وسأل هل لبنان دولة مواجهة أم دولة مساندة، وسأل أيضا عن ورقة حزب الله للاستراتيجية الدفاعية، فيما قال جعجع، في دردشة مع الصحافيين، إن الحوار تمحور حول الاستراتيجية الدفاعية، مشيرا إلى أن الشرخ لا يزال نفسه، وهو لم يزد ولم ينقص. وأكد أن المعارضة لم تطرح توسيع البنود. وقد افتتح الرئيس سليمان الجلسة بكلمة ذكّر فيها بـ"منطلقات جلسة الحوار الأولى وما آلت إليه من نتائج"، مستعرضا ما حصل من تطورات منذ الجلسة الأخيرة لطاولة الحوار. ولفت إلى "انتخاب لبنان للعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن الدولي وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية"، مؤكدا "الفائدة المرجوة من طاولة الحوار" وداعيا إلى "اعتماد مبدأ الحوار كثقافة". كما ذكّر سليمان بـ"ميثاق الشرف الذي سبق والتزم به أفرقاء الحوار"، مطالبا بـ"اعتماد عبارة (هيئة الحوار الوطني) عوضا عن عبارة (طاولة الحوار)". وعرض نظرته "للظروف التي رافقت تشكيل الهيئة، لا سيما ما يتعلق منها بالمعايير التي اعتمدت وبتوقيت إعلانها"، مؤكدا أن "هذا التوقيت غير مرتبط بأي اعتبار إقليمي أو دولي". وأشار سليمان إلى أن "الموضوع المطروح للنقاش والمعالجة هو الاستراتيجية الدفاعية التي تعني تضافر القدرات الوطنية للدفاع عن الوطن كافة، من دبلوماسية وعسكرية واقتصادية، وبناء على ما تم استعراضه من خلال الأوراق التي طُرحت أو التي ستطرح في المستقبل"، طالبا تقديم الأوراق المتعلقة بالاستراتيجية من الأفرقاء الذين لم يقدموا بعد أوراقهم، وكذلك من وزارة الدفاع، قيادة الجيش اللبناني، لافتا إلى أن "المواضيع التي لها صلة بالاستراتيجية الدفاعية يمكن البحث فيها إذا ما تم طرحها وإذا ما تم توافق المجتمعين على مناقشتها". ولم تسجل أي مصافحة لافتة بين رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع وخصومه كرئيس تيار المردة سليمان فرنجية ورئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان، أو بين رئيس حزب الكتائب اللبنانية أمين الجميل وحردان. أما رئيس الحكومة سعد الحريري فحرص على مصافحة الجميع من دون استثناء. وأوضحت دقائق ما قبل انعقاد الاجتماع الفرز في صفوف المتحاورين، إذ عقدت على هامش الاجتماع لقاءات جانبية عدة أبرزها لقاء رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ووزير الدفاع نائب رئيس الحكومة إلياس المر دام لفترة غير قصيرة، انضم إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة حزب الله النائب محمد رعد والنائب أسعد حردان ورئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون، وعندما وصل النائبان فرنجية وطلال أرسلان انضما إلى هذا اللقاء. أما المجموعة الثانية فتألفت من الرئيس الأسبق للحكومة فؤاد السنيورة وجعجع ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وما لبث أن انضم إليهم الوزير جان أوغاسبيان واختتمت بوصول الرئيس سعد الحريري الذي انضم إلى المجتمعين، في حين تنقّل النائب هاغوب بقرادونيان بين المجموعة الأولى والثانية. ولدى دخولهم إلى القاعة تحدث عدد من الأطراف إلى الصحافيين، فقال جعجع إن "حرارة الجو انعكست على الحوار". أما الرئيس بري فقال: "جئنا اليوم لنستمع"، وكذلك قال حردان. وبُعيد انتهاء جلسة هيئة الحوار الوطني، التقى الرئيس سليمان والرئيس الحريري في قصر بعبدا، وعرضا لآخر التطورات على الساحة المحلية. تم التوافق على عقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل لاستكمال التعيينات. وفي بيان صدر بعد الاجتماع، أكد المشاركون في هيئة الحوار وجوب تطبيق المقررات السابقة لمؤتمر الحوار الوطني ولطاولة الحوار، والتنويه بما تم إحرازه من إنجازات في هذا المجال، مشددين على ضرورة مواصلة البحث في موضوع الاستراتيجية الوطنية للدفاع والعمل من خلال لجنة الخبراء التي تم تعيينها في جلسة سابقة على إيجاد خلاصات وقواسم مشتركة بين مختلف الأوراق والأطروحات. كما اتفق المشاركون في الهيئة، وفق بيان أصدره المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية، على الالتزام بالاستمرار في نهج التهدئة السياسية والإعلامية والحوار والالتزام بهذا السياق بميثاق الشرف الذي سبق أن أقرته هيئة الحوار السابقة، وتم تحديد الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الخميس الواقع في 15 أبريل (نيسان) 2010 موعدا للجلسة المقبلة في قصر بعبدا. وأكد رئيس المجلس السياسي في حزب الله إبراهيم أمين السيد "أن حزب الله منفتح على الحوار والنقاش بكل وضوح لموضوع الاستراتيجية الدفاعية". وقال "إن هيئة الحوار الوطني عقدت للبحث في الاستراتيجية الدفاعية وكيفية الدفاع عن لبنان أمام التهديدات الإسرائيلية المتواصلة، وليس كما تحاول بعض الأصوات القول إنها للبحث في آلية لإسقاط سلاح المقاومة"، وأضاف "أن هذا السلاح لم يعد سلاح الحزب، بل هو سلاح كل لبناني يريد أن يدافع عن أرضه وكرامته ووطنه". وفي الإطار نفسه أكد عضو كتلة حزب الله النائب حسن فضل الله أنه "ليس واردا مناقشة سلاح المقاومة أو المقاومة نفسها إنما سبل حماية لبنان بالاستفادة من تكامل المقاومة والجيش والشعب". الى هذا طرحت التصريحات التي أدلى بها مسؤولون في حزب الله وتناولوا فيها الموقف من حاملي جوازات السفر الأوروبية، على خلفية ما كشفته التحقيقات في اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح في دبي أخيرا، أسئلة كثيرة تتعلق بمناعة لبنان في وجه الاختراقات الاستخباراتية والأمنية الإسرائيلية من جهة، وانعكاس التشديد على كل أجنبي بما يؤثر على لبنان ويضعه في مواقف حرجة مع المجتمع الدولي من جهة ثانية. وكان النائب في كتلة "الوفاء للمقاومة" نواف الموسوي قد دعا إلى "التشدد مع حمَلة جوازات السفر الأجنبية"، واعتبر أن "دخول عملاء إسرائيليين إلى لبنان احتمال أكثر من وارد وسبق أن حصل". ورأى أنه بعد الذي حدث في دبي "يحق لكل مواطن عربي أن ينظر إلى كل حامل جواز سفر أجنبي على أنه عميل محتمَل". الجواب الرسمي الأول جاء من وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، الذي أبلغ النائب في كتلة "الوفاء للمقاومة" حسن فضل الله أن "هناك إجراءات تُتخذ لتلافي مثل هذه الأمور".كذلك أوضح المدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني أن "الأمن العام لا يتساهل بهذا الشأن ويقوم بالإجراءات اللازمة". ولفت إلى "جهوزية لبنان تقنيا للتأكد من جوازات السفر ومتابعة عملية التدقيق فيها لمنع الموساد الإسرائيلي من استغلال جوازات السفر المزورة للتسلل إلى لبنان". وفي حين لم يشر جزيني إلى ماهية الإجراءات الكفيلة بردع الموساد الإسرائيلي، وفي حين بقي كلام مسؤولي الحزب في الحيز الإعلامي، أوضح الخبير الاستراتيجي العميد المتقاعد إلياس حنا لـ"الشرق الأوسط" أن "الموسوي وانطلاقا من خوفه على المقاومة وبتأثير ما حصل في دبي لا يمكن أن يتكلم بغير ما قاله. ففي الاستطلاع والاحتمالات والشبكات الإسرائيلية له مطلق الحق في حديثه هذا. لكن في المعنى السياسي، فهو يطلب أمرا غير ممكن تحقيقه من دون قدرة الأمن العام اللبناني على مد جسور التعاون مع جهات أمنية في الدول المعنية للحصول على معلومات مسبقة إذ لا يمكن توقيف أحد دون معلومات أو تهمة واضحة. ويجب أن تتحسب الدولة اللبنانية من مواقف الدول التي يتم توقيف أحد مواطنيها في لبنان من دون معلومات مسبقة ودقيقة أو متلبسا بالجرم المشهود". وأضاف: "لبنان لا يستطيع توقيف صحافي أجنبي بتهمة التجسس كما يحصل في إيران". النائب في كتلة "التنمية والتحرير" هاني قبيسي قال لـ"الشرق الأوسط": "لا يصحّ التعميم كثيرا في هذا الأمر الدقيق، لأن لذلك انعكاسات غير جيدة على لبنان. كذلك لا يصح إقحام مثل هذا الموضوع الأمني في السياسة". وأضاف: "التدقيق في هوية حاملي جوازات السفر الأجنبية مطلوب من قِبل الأجهزة الأمنية المختصة التي لنا ملء الثقة بأنها تقوم بالإجراءات اللازمة التي تضمن السلامة العامة في لبنان. ونحن مع هذه الإجراءات والمفترض أن تنتبه الجهات الأمنية للأمر قدر المستطاع. كذلك من المفترض عدم تناول هذه الإجراءات في الإعلام. لكن بعد اغتيال المبحوح وكشف النقاب عن مسؤولية إسرائيل تحركت الأمور وتم تسليط الضوء على المسألة". واستغرب سعد أنْ "يصنّف طرف لبناني كل الأجانب في خانة الشك ويعتبر أن السوريين والإيرانيين دون غيرهم غير مشكوك بأمرهم". وقال: "هم يريدون أن يحولوا لبنان جزيرة مقفلة على الجميع باستثناء ولاية الفقيه". وأضاف: "هناك قضايا وإجراءات تُتّخذ دون أن يشعر الأجنبي بأنه مراقب، لأن ذلك يؤذي لبنان في علاقاته مع الدول، فيمتنع مواطنوها عن الحضور إلينا، وتتشدد تلك الدول في التعامل مع اللبنانيين ما قد يؤدي إلى عزلنا. ونحن نحتاج إلى المجتمع الدولي أكثر مما يحتاج هو إلينا". ونفى أن تكون "الساحة اللبنانية سائبة بالشكل الذي يتم تصويره". وقال: "يستطيع أي شخص كان أن يدخل لبنان، لكنه لا يستطيع أن يقوم بما يريد. حتى تاريخه نعرف أن الإخلال بالأمن والتفجيرات لم تكن من صنع أجانب. صحيح أن إسرائيل تحاول دائما اختراقنا، لكن الأجهزة الأمنية تقوم بواجباتها على أدق وجه. وكل دولة في العالم معرضة للاختراق ليس فقط لبنان، إلا أن هذه الدول لا تسمح بأن يتم التعامل مع الرعايا الموجودين على أرضها بالتشكيك. مثل هذه الأمور لا تخدم لبنان وعلاقاته مع المجتمع الدولي". من جهته كان وزير السياحة اللبناني فادي عبود قد أكد أن "حاملي جوازات السفر الأوروبية والأجنبية مرحَّب بهم في لبنان". وأضاف: "لا نعتبر كل شخص يدخل لبنان بجواز سفر أوروبي أو أجنبي جاسوسا". واعتبر أن "كلام الموسوي جاء من منطلق أمني. ونحن نعتبر أن أمن المقاومة فوق كل اعتبار، وأعتقد أن المراقبة وضبط الأمن أولوية لا نقاش فيها، ولكن أرى أن النظر إلى كل مَن يحمل جواز سفر أجنبيا على أنه عميل ينطوي على بعض المبالغة، ونتمنى أن يتم التعامل مع هذا الموضوع بواقعية".
-------------
أسرار الصحف

النهار
اتصل رئيس عربي هاتفياً بالرئيس ميشال سليمان مهنئا بدعوته المتحاورين الى استئناف جلساتهم وابراز اللبنانيين بانهم صف واحد في مواجهة التهديدات الاسرائيلية.
***
لم يتم التوصل بعد الى مخرج لمشكلة اثيرت قبل اسابيع في احدى المؤسسات البارزة.
***
زار مرجع ديني مرجعا سياسيا على هامش مناسبة اجتماعية في محاولة لكسر حدة خلاف نشأ بينهما منذ مدة.


السفير
رفض مرجع رئاسي طلبات عدة من قبل دولة إقليمية لتعزيز وضع موظفين مقربين من سلَفه.
***
تردد أن مسؤولاً فلسطينياً سيغادر منصبه في لبنان لتُسند إليه مهام مستشار رئاسي.
***
يحاول مسؤول فلسطيني "ميداني" طرق أبواب عاصمة معنية بالملف اللبناني مباشرة.


المستقبل
ربطت أوساط سياسية توقيت الحملة على قوى الأمن، بنجاحها في كشف شبكات العملاء.
***
يتردد أن أحد نواب البقاع السابقين يقوم بزيارات سرية لبعض العائلات محاولاً استمالتهم عبر الترويج بأن الأمور ستعود الى ما كانت عليه قبل الـ2005.
***
أشارت مصادر ديبلوماسية الى أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى سيزور لبنان حاملاً دعوة "مشاركة" في القمة العربية التي ستعقد في ليبيا نهاية الشهر الحالي.


اللواء
ابلغ مسؤول دولي كبير زواره اللبنانيين أن الإجراءات التي تعتبر بمثابة <إجراءات حرب>، بدأت ضد دولة إقليمية، في حالة اشتباك مع المجتمع الدولي·
***
توقع مصدر مطلع أن يصدر القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في غضون الأسابيع السبعة المقبلة ·
***
توقع مصدر نيابي أن يكون الجدول رقم 9 موضع اشتباك لدى مناقشة الموازنة رغم الاتصالات التي جرت لاحتواء الخلافات·


الأخبار
أحضر النائب عن حزب الطاشناق الأرمني آغوب بقرادونيان معه إلى طاولة الحوار في القصر الجمهوري أمس نسخة عن تصريح مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو بشأن "موضوع إبادة الأرمن"، وأطلع الرئيس سعد الحريري عليه، وقد أبدى الأخير استياءه وعدم رضاه عمّا ورد من كلام على لسان الجوزو، ثم أعطى بقرادونيان نسخاً عن التصريح لكل من الرئيس نجيب ميقاتي الذي أبدى استنكاره، فضلاً عن الرئيس فؤاد السنيورة الذي وعد بقرادونيان بأنه سيتصل بالجوزو معاتباً لأنه لا يحق له الكلام بهذه الطريقة عن شريحة أساسية من الشعب اللبناني.
***
وجهت الدعوة مجدداً من مسؤولين أمنيين سوريين إلى المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي لزيارة دمشق ومتابعة التنسيق الأمني بين البلدين. إلا أن الجديد هو أن الدعوة تشمل هذه المرة رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن العقيد وسام الحسن. علماً بأن الأخير لا يزال يتواصل مع المسؤولين الأمنيين السوريين من خلال رجل الأعمال الطرابلسي طارق فخر الدين.
***
تبيّن أن اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس نبيه بري مع السفيرة الأميركية ميشال سيسون لم يكن هادئاً ولم يشهد على أي توافق بين الجانبين، وخصوصاً عندما حاولت السفيرة الأميركية تكرار التحذيرات ــ التهديدات حيال تسلح المقاومة وخرق القرار 1701 والحديث عن الحرب المحتملة من إسرائيل، ما اضطر رئيس المجلس إلى الرد بكلام لم يكن على "ذوق الأخت سيسون".
***
على طريقة عمل الاستخبارات كما ترد في الأفلام المصرية، استدعى جهاز أمني لبناني أستاذاً محاضراً في الجامعة اللبنانية في البقاع للتحقيق معه في بيروت، في قضية غير سياسية. وقد تبيّن لاحقاً للجهاز الأمني أن "الإخبارية" مصدرها مخبر أمني عند جهاز آخر، وهي غير صحيحة، ما استدعى الاعتذار من الشخص المذكور الذي لم يستوعب بعد ما جرى معه.
***
أنهت الجهات المختصة تنظيم التقرير المتعلق بشكاوى الفساد في دار الفتوى. وبيّن التقرير الأولي تورّط رأس دار الفتوى ونجله في عدد من الملفّات.


البلد
تردد ان عمليات قضم اراضٍ وتعديات جارية على قدم وساق على ضفاف احد الانهر الكبرى جنوبا لم تنجح القوى الامنية في وقفه حتى الآن!
***
تساءلت اوساط مراقبة ان كانت غاية المعارضة من تكليف النائب اسعد حردان الرد على سمير جعجع على طاولة الحوار تكريما لحردان ام العكس؟
***
تدرس جهات فاعلة على مستوى الحكومة امكانية وضع كاميرات مراقبة في اماكن عامة للحد من تفشي الجريمة لكنها تتوقع ان تشهد رفضا من بعض القوى كما حصل قبل سنوات.

 
جميع الحقوق محفوظة
المحتويات

شخصيات ومواقف

وجهات نظر


 
                                                                                                                                                      Copy Right 2007 Akhbarloubnan, All rights reserved